يحلم ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حاله حال جميع مناصري فريقه بمعانقة لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في التاريخ، وهو الهدف المُعلَن من الإدارة منذ الاستحواذ القطري على النادي في 2011.
وفي الموسم الحالي وتحديدًا مساء اليوم الثلاثاء، وفي تمام الساعة العاشرة بتوقيت مكة المكرمة، سيكون باريس سان جيرمان أمام خطوة جديدة على درب هدفه المنشود، حين سيكون مطالبًا بقلب تأخره ذهابًا أمام بوروسيا دورتموند على معقل "سيغنال إيدونا بارك" بهدف، إلى فوز بفارق هدفين على الأقل، في ظل إلغاء أسبقية الهدف المسجّل خارج الديار، مثلما كان يحدث سابقًا.
ولتحقيق الحلم الأسمى برفع الكأس "ذات الأذنين"، يحاول باريس سان جيرمان توظيف كافة العوامل والمحفزات الممكنة، حتى وإن تعلّق ذلك بالتفاؤل بحضور اسم هو من أبرز أعلام الغريم مارسيليا.
الخليفي "يستنجد" برئيس مارسيليا السابق
وفي سياق استغلال الباريسيين لأي تفصيلة "بسيطة" تخدمه لبلوغ هدفه الأوروبي، كشفت صحيفة "ليكيب" أنّ إدارة باريس سان جيرمان ورئيسها ناصر الخليفي توجّها بدعوة خاصة -كحال المباريات الماضية- لرجل الأعمال الفرنسي، فانسان لابرون، لحضور قمة إياب المربع الذهبي للأبطال ضد الفريق الألماني.
ويعدّ فانسان لابرون، الذي لم يغب عن أهم مواجهات الباريسي الأوروبية هذا الموسم، أحد أهم الشخصيات الرياضية في تاريخ نادي الجنوب الفرنسي، مارسيليا، فقد تبوّأ منصب رئاسته في الفترة الممتدة من 2011 وحتى 2016، قبل أن يُنتخب رئيسًا للرابطة الفرنسية لكرة القدم في 10 سبتمبر/ أيلول 2020 وحتى الآن.
وذكر المصدر أنّ الخليفي لطالما "استنجد" بحضور لابرون، إذ يتفاءل بوجوده إلى جانبه، ويعده "تميمة حظ" لنادي باريس سان جيرمان في الموسم الحالي من دوري أبطال أوروبا، على أمل أن يكون عاملًا مساعدًا لبلوغ نهائي أمجد الكؤوس الأوروبية.
وكان لابرون (53 عامًا) شاهد عيان على أهم انتصارات فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي بعيدًا عن "حديقة الأمراء" في البطولة، على غرار الفوز على ريال سوسيداد في سان سيباستيان (2-1)، ضمن إياب دور الستة عشر (2-0 لباريس على أرضه)، وإزاحة برشلونة في "لويس كومبانيس" بالذات بنتيجة (1-4) في إياب ربع النهائي، رغم السقوط ذهابًا في باريس (3-2).
700 كيلومتر وسفرة بثماني ساعات برًّا لأجل "عيون" الخليفي
وفي سياق آخر، لا يمكن إغفال النقطة التي أثارتها الصحيفة الشهيرة، والتي تتعلق بالعلاقة المتينة بين الرجلين (الخليفي ولابرون)، في عدد من القضايا الاستراتيجية التي تخصّ تسيير شؤون الكرة الفرنسية، ومن أهمها حقوق البث التلفزيوني.
ويحظى الخليفي بمكانة مميزة لدى لابرون، وليس أدلّ على ذلك من تكبّده عناء السفر على متن سيارته الخاصة برًّا، من مقر إقامته في الجنوب الفرنسي إلى إقليم الباسك، أي لمسافة 700 كيلومتر وثماني ساعات سفر، فقط لأجل حضور مواجهة الـ"بي.أس.جي" أمام مضيفه ريال سوسيداد.
ويأمل زملاء الهداف كيليان مبابي في تخطي عقبة "الجراد الأصفر"، لبلوغ النهائي على ملعب ويمبلي الشهير في لندن في 1 يونيو/ حزيران القادم، على أمل معانقة الكأس التي لمستها الأندية الفرنسية للمرة الأخيرة والوحيدة عام 1993، بفضل نادي مارسيليا، فريق لابرون المفضّل.
وتحت أنظار الخليفي ولابرون، ستكون هذه المواجهة هي الرابعة بين باريس ودورتموند هذا الموسم في دوري الأبطال، بعد أن التقيا في مرحلة المجموعات مرتين، حيث فاز سان جيرمان في الأولى بملعبه 2-0، ثم خيّم التعادل على مباراة الإياب 1-1، ثم التقيا في ذهاب نصف النهائي الأسبوع الماضي.
جدير بالذكر أنّ باريس سان جيرمان حسم منذ أيام لقب الدوري الفرنسي الذي أحرزه للمرة الثالثة تواليًا والثانية عشرة في تاريخه، وسيكون مرشحًا بقوة لخطف كأس فرنسا، حيث سيخوض النهائي ضد أولمبيك ليون في 25 مايو/ أيار الجاري، كما سيكون مؤهلًا لتحقيق ثلاثية تاريخية، في حال عبوره امتحان دورتموند، ومن ثم منافسه في نهائي ويمبلي بين المتأهل من نصف النهائي الثاني، الذي يجمع ريال مدريد وبايرن ميونخ (2-2 ذهابًا في أليانز أرينا).