لم تهضم الجماهير الجزائرية قرار المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الانجليزي، بيب غوارديولا، بعدم إشراك النجم الجزائري، رياض محرز، في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، وللمرة الثالثة على التوالي في المسابقة الأوروبية، ليتحول بذلك قائد منتخب الجزائر من لاعب حاسم ومؤثر في دوري الأبطال إلى متفرج.
وعاد مانشستر سيتي بالتعادل من ملعب سانتياغو برنابيو بنتيجة هدف لمثله، قبل استقبال النادي الملكي على ملعب الاتحاد، يوم الأربعاء 17 مايو المقبل، من أجل حسم التأهل للنهائي للمرة الثانية في تاريخه، ومحاولة التتويج باللقب لأول مرة تاريخ مشاركاته الأوروبية.
وبات بقاء محرز (32 عامًا) خلال مواجهة ريال مدريد، الثالث على التوالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث اكتفى بدور البديل المتفرج في مباراتي بايرن ميونخ الألماني في الدور ربع النهائي، كما لعب إياب الدور ثمن النهائي أمام لايبزيغ الألماني بديلًا أيضًا.
واستغربت الجماهير الجزائرية الغاضبة من قرارات غوارديولا بشدة عن تغيّر أدوار رياض محرز في مسابقة دوري أبطال أوروبا، فبعد أن كان لاعبًا أساسيًا وحاسمًا في النسختين الماضيتين، برأي محللين ومتابعين، إلا درجة أن المدرب الإسباني كان يعمل على إراحته في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز تحضيرًا لإشراكه في دوري أبطال أوروبا.
وبلغة الأرقام قاد رياض محرز مانشستر سيتي إلى التأهل للدور النهائي لدوري أبطال أوروبا موسم 2020-21 لأول مرة في تاريخه، حيث خاض 12 مباراة من أصل 13 ممكنة، وسجل 4 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، وكان توهجه الأبرز في مباراة الدور نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان (1ـ2 ذهابًا و2ـ0 إيابًا)، حيث سجل ثلاثية من أصل رباعية للسيتي.
ولم يتوقف محرز عند ذلك وكان سلاح غوارديولا في موسم 2021-22 بدوري أبطال أوروبا، حيث شارك في جميع مباريات السيتي بالمسابقة (12 في المجموعة أي إلى غاية المربع الذهبي)، وسجل نجم "الخضر" 7 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، ومنها صناعته لهدف وتسجيله لآخر أمام ريال مدريد في الدور نصف النهائي للمسابقة.
وتغيّرت أدوار محرز هذا الموسم بعد أن اكتفى بالمشاركة في 8 مباريات فقط بالنسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا، سجل خلالها 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، أي أنّه كان أفضل بكثير من العديد من اللاعبين، حسب محللين، لكن غوارديولا كان له رأي آخر، وأخرجه من حساباته، ما أثار استياء الجماهير الجزائرية.
والغريب في الأمر، حسب تعليقات الجماهير الجزائرية في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، أن محرز أسهم في تسجيل 7 أهداف في آخر 4 مباريات شارك فيها أساسيًا مع مانشستر سيتي، حيث صنع هدفًا أمام فولهام وآخر أمام وست هام وهدفين أمام ليدز في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسجل "هاتريك" في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام شيفيلد يونايتد.
وعلق أحد الجزائريين على قرار غوارديولا بعدم إشراك محرز وإجراء أي تبديل، قائلًا: "غواريولا يعيد معنا نفس التصرف. عدم إجراء أي تبديل في الدور نصف النهائي لدوري الأبطال هو أمر مدهش لكنه غير عادل بالنسبة للبعض"، مضيفًا: "لكن بيب مستعد للموت من أجل أفكاره"، قبل أن يضيف آخر: "على محرز الرحيل عن السيتي مع هذا الصيف، نتمنى فقط تتويجه بلقب دوري الأبطال هذا الموسم حتى يكون مرتاحًا".