هاجمت الجماهير الجزائرية مدرب المنتخب الجزائري للشباب، صابر بن سماعين، بعد فشله في قيادته للتأهل إلى كأس إفريقيا للأمم تحت 20 عاما 2021 في موريتانيا، عقب مشاركته الكارثية في دورة شمال إفريقيا المؤهلة للمنافسة القارية، واكتفائه بنقطة واحدة في ثلاث مباريات.
منتخب الجزائر تحت 20 عاما خسر الاثنين أمام المنتخب الليبي بهدف دون رد في لقاء الجولة الثالثة، وهي الهزيمة الثانية له بعد تلك التي تلقاها أمام المغرب بذات النتيجة، وقد تعادلَ في لقاء الجولة الأولى أمام تونس بهدف لمثله، ليخرج من سباق التأهل بطريقة مخيبة.
وانتقد الجزائريون بقوة مدرب منتخب الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلق أحدهم على إقصاء "صغار المحاربين" بعد لقاء ليبيا، قائلا: "3 مباريات ومردود كارثي..على ابن سماعين الرحيل، إنه المردود الأسوأ خلال المباريات الثلاث"، وتابعت مشجعة أخرى: "العار..".
ولم يتردد الجزائريون في صب غضبهم على المدرب بن سماعين، صاحب التجربة التدريبية المحدودة، وانتقدوا تعيين اتحاد الكرة له مدربا للمنتخب، وأجمعوا على أن المواهب الكروية الجزائرية كانت تستحق مدربا باسم ثقيل كلاعب سابق على الأقل، كما كان عليه الحال عندما كان الدولي السابق، حسين عشيو، مدربا للفئات السنية لمنتخب الجزائر.
وقال أحد الغاضبين على ابن سماعين: "كارثة لا توجد خطة لعب واضحة... إنهم مستقبل المنتخب الأول، يجب وضع أسماء تتمتع بالكفاءة اللازمة"، وأضاف آخر: "مدرب لا يصلح، شاهدنا فوضى فوق أرضية الميدان في كل المباريات".
وتعرض مدرب منتخب الشباب للسخرية عندما نشر أحد الإعلاميين صورة لتدريبات زملاء بلومي، وعلق عليها: "عندما شاهدت هذا النوع من التدريبات تأكدت أنه ليس عليّ انتظار الكثير"، ورد آخر متسائلا: "هل حقق هذا المدرب شيئا من قبل".
ولم يسلم اتحاد الكرة ورئيسه زطشي من سهام الانتقاد، وحمّلته الجماهير مسؤولية هذا الإخفاق، وقال أحدهم: "حتى يتأكد الجميع أن أسوأ اتحاد هو اتحاد زطشي، أما المنتخب الأول فالبركة في بلماضي فقط"، وتابع مشجع آخر: "70% لم يكن من اختار التشكيلة".
الجزائريون اتفقوا على أن النقطة المضيئة الوحيدة في كرة القدم الجزائرية، هي المنتخب الأول وجمال بلماضي، وقال أحدهم تعليقا على إخفاق "صغار المحاربين": "الحمد لله أن بلماضي موجود ليمنحنا بعض الفرحة"، قبل أن يؤكد آخر: "أعتقد أن الكرة في الجزائر تحتاج إلى بلماضي في كل الفئات السنية. مع الأسف تحتاج إلى تعديل شامل".
وانتقد متابعون أيضا الخيارات الفنية لمدرب منتخب أقل من 20 سنة، بعد استدعائه 7 لاعبين دفعة واحدة من نادي بارادو (الفريق الخاص لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم)، قيل عنها إنها مفروضة من طرف زطشي، لرغبته في تسويق لاعبيها الشبان أوروبيا، وهو الذي يملك مدرسة التكوين الوحيدة في الجزائر، والتي تخرج منها بن سبعيني وعطال وبوداوي.
وشهدت الخيارات الفنية أيضا التركيز على لاعبي أندية العاصمة الجزائرية دون غيرها، من خلال استدعاء 16 لاعبا من أندية بارادو وشباب بلوزداد ومولودية الجزائر واتحاد الجزائر من أصل 30 لاعبا، منهم 8 لاعبين محترفين بفرنسا، في حين تم تجاهل لاعبي وفاق سطيف الأفضل، حسب المتابعين في الجزائر، بدليل تألقهم في دوري المحترفين مع فريقهم.
ولم تنفع تحركات اتحاد الكرة بتدعيم منتخب الشباب بلاعبين محترفين، ضمن مخططه لإقناع المواهب الكروية في أوروبا بحمل ألوان المنتخب الجزائري مبكرا، على اعتبار أن الوقت لم يكن كافيا لخلق الانسجام اللازم ولغياب مدرب بحجم الأسماء الواعدة، في صورة نجل النجم السابق، لخضر بلومي، ولاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، ماسينيسا أوفلة.