تمكن المدرب التونسي عادل الشاذلي من العودة إلى الأضواء مرة أخرى، بعد مساهمته في هذا التأهل التاريخي، في ظل عمله ضمن الجهاز الفني للمنتخب الجورجي، حيث يعمل مدربا مساعدا للمدير الفني الفرنسي ويلي سانيول.
وحققت جورجيا المفاجأة يوم الأربعاء الماضي بفوزها على البرتغال 2-0 في الجولة الأخيرة لمنافسات المجموعة السادسة، مما سمح لها بحجز بطاقتها إلى ثمن النهائي في أول مشاركة لها في بطولة كبرى.
وتأهل منتخب جورجيا ، بين أفضل 4 منتخبات حلت ثالثة في المجموعات الست خلف البرتغال وتركيا تواليا، قبل أن تتوقف المغامرة ضد المنتخب الإسباني بعد خسارته أمس الأحد بنتيجة (4-1).
مسيرة كروية ثرية للتونسي عادل شاذلي
وولد الشاذلي في سبتمبر 1976 في منطقة (لاريكا ماري) بفرنسا، وبدأ مشواره الكروي الاحترافي مع فريق سانت إيتيان الفرنسي عام 1995، بعدما أثبت كفاءته في فريق الشباب بالنادي.
وقضى الشاذلي عامين مع سانت إيتيان، قبل أن ينضم في صفقة مجانية إلى فريق سوشو الفرنسي، الذي دافع عن ألوانه حتى عام 2004، لينتقل بعدها إلى فريق إيستر.
ولم يمكث اللاعب التونسي طويلا مع إيستر، لينتقل عام 2005 إلى فريق نورنبيرغ الألماني، ثم إلى سيون السويسري في العام التالي. وحط الشاذلي الرحال عام 2007 في المنطقة العربية، حيث دافع عن ألوان فريق الشعب الإماراتي، لكنه عاد سريعا إلى إيستر الذي لعب في صفوفه لمدة عامين.
وفي تجربته الثانية بالملاعب العربية، لعب الشاذلي لفريق النجم الساحلي التونسي ما بين عامي 2010 و2012، ثم أنهى مسيرته مع كرة القدم مع فريق الرجاء البيضاوي المغربي عام 2013.
وخلال مشواره داخل المستطيل الأخضر، توج عادل الشاذلي مع منتخب تونس بلقبه الوحيد في كأس الأمم الأفريقية عام 2004، كما حصل على لقب كأس فرنسا مع سوشو، والدوري المغربي مع الرجاء.
وبعد اعتزاله، عمل عادل الشاذلي فترة ليست بالقصيرة في الأعمال التجارية في تجربة لم يكتب لها النجاح، ليقرر العودة إلى كرة القدم مرة أخرى، حيث عمل مساعداً لسانيول في فبراير 2021.
عادل الشاذلي يروي قصة معاناته
ظهر عادل الشاذلي، في تصريحات سابقة خصّ بها قناة فرنسية تُبث عبر منصة "يوتيوب" الشهيرة، حيث تحدث عن محنته الاجتماعية ومعاناته المالية لمدة عام كامل، وأشار إلى عدم قدرته لفترة على تأمين المصاريف اليومية لعائلته مما اضطره للعمل في "معمل" واتجاهه مرات كثيرة إلى الاقتراض.
وقال الشاذلي، وقد بدت عليه ملامح الحسرة: "لقد قدّمت كل شيء لمنتخب بلدي تونس، كنت أتشوق لخوض كل مباراة دولية خلال فترة المدرب الفرنسي روجي لومير، وليس مع المنتخب فقط، بل مع جميع الأندية التي لعبت معها، وكانت مسيرتي الاحترافية ناجحة للغاية، ولكن للأسف بعد الاعتزال قمت بعدة اختيارات فاشلة، وهو ما أسهم في تدهور وضعيتي المادية".
وأضاف عادل الشاذلي: "لقد مررت بأشهر صعبة جدا؛ بسبب سوء اختياري للناس من حولي وبسبب عدة قرارات خاطئة قمت بها بعد الاعتزال، ولم أجد أحدا يقف معي ويدعمني في محنتي خلال سنة كاملة. لقد كانت سنة صعبة، اضطررت فيها للعمل بعيدا عن الرياضة في معمل".
وختم بطل إفريقيا 2004 مع منتخب نسور قرطاج: "هناك شخص واحد فقط ساعدني ووقف إلى جانبي، وهو ويلي سانيول الذي منحني فرصة العمل معه ضمن الجهاز الفني لمنتخب جورجيا، وذلك بالرغم من أن علاقتي معه لم تكن قوية حيث لعبت معه موسما واحدا عام 2006 في سانت إيتيان".