بعد غياب طويل أثار جدلاً واسعاً بين جماهير الترجي الرياضي التونسي، عاد الثنائي البرازيلي يان ساس ورودريغو رودريغيز إلى تونس، لكن عودتهما لم تكن "عادية"، حيث قررت إدارة النادي، وبالتشاور مع الإطار الفني إلحاقهما بمجموعة تدريبية منفصلة، في خطوة فسّرها البعض بأنها بداية لعقوبة تأديبية "ناعمة"، تخفي وراءها الكثير من الرسائل.
إجازة مطولة.. ومثير للريبة
غاب اللاعبان منذ مشاركة فريقهما الأخيرة في كأس العالم للأندية أمام تشيلسي، ثم اختفيا عن الأنظار لفترة تجاوزت الشهر في البرازيل. واستغل ساس الفرصة للاحتفال بزواجه، فيما بقي رودريغيز خارج الصورة دون توضيحات رسمية، ورغم برمجة عودتهما منتصف يوليو/ تموز الجاري، لم يحترم اللاعبان الموعد، ما دفع الإطار الفني لاتخاذ موقف واضح.
عودة بدون امتيازات
المدرب ماهر الكنزاري، وبالتنسيق مع رئيس النادي حمدي المدب، قرر إبعاد اللاعبين عن المجموعة الأولى، مؤكداً أنه لن يعوّل عليهما في مواجهة كأس السوبر المحلي المرتقبة أمام الملعب التونسي يوم الأحد 3 أغسطس/ آب المقبل. موقف صارم يعبر عن رغبة النادي في فرض الانضباط داخل المجموعة، خاصة مع بداية موسم جديد يتطلع فيه فريق باب سويقة للعودة إلى التتويجات القارية.
يان ساس.. ورقة فنية ما زالت قائمة
رغم التصرف غير المهني، يبدو أن مستقبل يان ساس مع الترجي لا يزال قائماً. حيث قدم اللاعب موسماً مقبولاً، وسجّل حضوراً فنياً واضحاً في المحطات المحلية والقارية. لذلك، اختارت الإدارة الاحتفاظ به ضمن قائمة الفريق، مع توجيه إنذار غير معلن قد يكون الأخير.
رودريغيز على أبواب الرحيل عن الترجي
أما بالنسبة لرودريغو رودريغيز، فإن الأمور تسير في اتجاه مختلف. مستواه المتراجع، بالإضافة لغيابه الطويل، جعلا استمراريته محل شك كبير. حيث تؤكد مصادر مقربة من النادي أن اسمه لم يعد ضمن حسابات المدرب، وقد يعرض للبيع أو التسوية خلال الأيام القادمة، خاصة في ظل بحث النادي عن حلول مالية ذكية لتدعيم الصفوف دون إرهاق الميزانية.
درس مبكر ورسالة صارمة
ما حدث مع الثنائي البرازيلي يبدو بمثابة "جرس إنذار" من إدارة الترجي لكل اللاعبين، الانضباط أولًا، والالتزام فوق كل اعتبار. الجماهير التي تنتظر لقباً قارياً وتأهلاً لمونديال الأندية لن تقبل هذا الموسم بأي تهاون، والإدارة تدرك جيداً أن الطريق إلى المجد يبدأ من التفاصيل الصغيرة.