يعتبر رياض محرز نجم نادي الأهلي السعودي واحدًا من أكثر الأسماء التي تحظى بثقة كاملة من جمال بلماضي، مدرب منتخب الجزائر، إذ أصبح معه قائدًا للخضر، ولعب تحت إشرافه عددًا قياسيًّا من المباريات، وإلى وقتٍ ليس بالبعيد كان ولا يزال يخطط لمواصلة ذات النهج معه خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا 2023 (كوت ديفوار)، غير أن فتح الأوساط المتابعة لنقاش ساخن بشأن حالة "محرز" قد يغيّر الوضع.
وتتزايد الشكوك يومًا بعد يوم في الشارع الرياضي الجزائري بشأن حالة قائد المنتخب، والذي أصبح واضحًا تراجعه بدنيًّا، ووزنه في تزايد تدريجي، وهو الأمر الذي لم يكن يعاني منه عندما كان يحمل ألوان نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، حيث أظهر جاهزيته التامة في مختلف التحديات، وذلك بسبب حجم العمل التدريبي المكثف، وقوة المباريات التي شارك فيها، إذ أبدع طويلًا في أعلى مستوى رغم إيقاع المباريات جنوني.
وسيكون جمال بلماضي في حيرة من أمره خلال الأيام القادمة، إذ يرى أن محرز قيمة ثابتة وله تأثيره المعنوي الكبير في المنتخب، وإبعاده عن التشكيلة الأساسية قد يؤثر سلبًا في المجموعة بأكملها، بينما استمرار الاعتماد عليه وهو في الوضع البدني الحالي والذي ظهر به أمام الصومال وموزمبيق، ستكون له آثار وخيمة على "الخضر" فوق أرضية الميدان.
خيارات إضافية بدلًا من محرز
يملك المدرب الجزائري خيارات إضافية على الجهة اليمنى من خط الهجوم، إذما أراد وضع لاعب آخر محل "محرز"، حيث يبرز آدم وناس، لاعب نادي ليل الفرنسي، واحدًا من أقوى المرشحين لتقديم أداء مميز، خاصةً بعد تركه انطباعًا جيدًا في آخر مباراتين مع المنتخب الجزائري، والحال نفسه مع الموهبة الصاعدة بدر الدين بوعناني، لاعب نيس الفرنسي، الذي يملك قدرات ومهارات جعلته يُصنَّف ضمن أفضل المواهب الشابة في الدوري الفرنسي.
وتراجع صانع معجزة تتويج نادي ليستر سيتي بالدوري الممتاز عام 2016، بشكل فاجأ الجماهير الجزائرية، ليس هو ذات اللاعب الذي كان يصنع الخطر ويجد حلولًا للوصول إلى مرمى المنافسين ويخترق أي خط دفاع دون إشكال.
تحوّل محرز إلى لاعب يحب اللعب على الرواق فقط، وهو ما جعل مجهوده أقل فوق الميدان، ما أثر بشكل مباشر في نتاج الظهير الأيمن يوسف عطال الذي بات يواجه صعوبات كبيرة بسبب غياب الدعم الدفاعي من محرز، الذي يتمنى محبوه بأن ينتفض في الكأس الأفريقية المقبلة في كوت ديفوار.
جدير بالذكر أن محرز خاض 83 مباراة دولية مع منتخب الجزائر، وسجل 30 هدفًا منذ التحاقه به في مايو/أيار عام 2014.