يشهد الدوري الليبي هذا الموسم منذ بداية منافسات الدور السداسي الأول أخطاء تحكيمية بعضها أثر في نتائج المواجهات، وفقاً لمتابعين، لتصبح عبارة "الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة "هي الشماعة التي تُعلَّق عليها أخطاء بعض الحكام المحليين في المسابقة.
وقبل انطلاق منافسات السداسي الأول من الدوري الليبي اعتقد الجميع أن التحكيم المحلي سيكون مثالياً، خاصة أن لجنة التحكيم العامة تحملت المسؤولية وأعلنت على الملأ عبر المنابر الإعلامية في البلاد أن الحكام المحليين قادرون على الخروج بالمباريات إلى بر الأمان وهو ما لم يحدث، وفقاً لمحللين.
وكان عدد كبير من أندية التي تشارك في مرحلة الدور السداسي الأول من منافسات الدوري الليبي قد طالبت اتحاد الكرة برئاسة عبد المولى المغربي بجلب طواقم تحكيمية أجنبية لإدارة المباريات، دون جدوى.
موقع "winwin" رصد آراء بعض الإعلاميين الرياضيين الليبيين عن الأسباب الحقيقية لتوالي الأخطاء التحكيمية في الدوري الليبي الأمر الذي أدى إلى فقدان الثقة في الحكم المحلي رغم تألقه قارياً والمطالبة بجلب طواقم تحكيمية أجنبية.
عياد العشيبي: الحكم الليبي ضحية تعصب المسؤولين في الدوري الليبي
يقول الإعلامي عياد العشيبي من "قناة سلام" :مع بداية مباريات الدور السداسي الأول من الدوري الليبي احتاج الحكام المحليين إلى دعم الأندية المشاركة واتحاد الكرة الليبي لكن معاناتهم بدأت مع أول اجتماع مع الأندية حين اعترضت على عدد كبير من قضاة الملاعب من أجل إدارة مبارياتها".
وتابع: "مع انطلاق المنافسات شاهدنا أخطاء وقرارات أبانت عن إحباط الحكم الليبي من عدم توفر عوامل النجاح التي تساعده في الوصول بالمباراة إلى بر الأمان".
وأضاف: "بكل صراحة الحكم الليبي يعاني من وطأة تعصب الأجهزة الفنية وأحاديث السوشيال ميديا التي شنت هجوماً غير مسبوق على الحكم المحلي الذي يبدو أنه سيكون ضحية إخفاق وخسارة بعض الفرق التي جهّزت شماعة الهزيمة لتعليقها في عنق الحكم الليبي، وذلك في ظل عجز اتحاد الكرة عن توفير عوامل النجاح ومناخ ملائم لصافرة عادلة".
أمّا عبد المجيد الفيل الإعلامي الرياضي المخضرم فقد قال: "أعتقد أن التحكيم الليبي ما زال يعاني الضعف الفني والبدني رغم بساطة الأداء من اللاعبين في المباريات ولكن تبقى المشاهدات الأهم هي الأخطاء التحكيمية القاتلة المؤثرة في النتائج لن نذكر مباريات محددة فالجميع يعلم أن هناك أهدافاً سُجّلت من تسلل وأخرى أُلغيت وهي صحيحة".
واختتم الإعلامي الليبي حديثه قائلاً: "كلها مشاهدات واضحة للجميع بقوة وللأسف القصة مستمرة والدفاع عنهم مستمر بحجة التحكيم المحلي وسأتحدى اتحاد الكرة ولجنة تحكيمه بشأن قدرة الحكام الليبيين على إدارة مباريات سداسي التتويج بلقب الدوري لأَنهم لن تقبل بهم الفرق التي سوف تتأهل إلى سداسي التتويج بلقب الدوري".
الإصبيعي: لا صوت يعلو على صراخ المحتجين ضد الحكام في الدوري الليبي
يقول الإعلامي الرياضي فيصل الإصبيعي: "إن الأخطاء التحكيمية جزء من لعبة كرة القدم ولا يمكن أن تنتهي هذه الأخطاء مهما بلغت قدرات الحكام وتركيزهم الذهني".
وأضاف: "في الدوري الليبي لا صوت يعلو على صراخ المحتجين ضد أخطاء الحكام المحليين إذ لا تكاد تنتهي جولة دون أن تُختم ببيان من أحد الأندية يوضح من خلاله حجم الضرر ويعدد فيه حزمة الأخطاء التحكيمية التي تعرض لها الفريق".
وأوضح قائلاً: "في خضم اليقين السائد بأن أخطاء الحكام جزء من اللعبة، يستغل البعض انعدام الثقة كشماعة على الأخطاء الإدارية في الأندية من جهة وأسلوب ضغط مرسوم ومخطط له بهدف التأثير في قرارات الحكام في الجولات القادمة".
واختتم تصريحه: "شن الحملات على الحكام نابع من العاطفة ومخطط له من بعض وسائل الإعلام وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي المنتمية للأندية بهدف التأثير في قرارات الحكام لصالح أنديتهم".
وقال معتز الفيتوري مراسل قنوات بي إن سبورت في ليبيا: "في ظل عدم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) في الدوري الليبي يبقى من الصعب أن نُقيّم مستوى الحكام المحليين، خاصة في ظل الندية التي تعرفها بعض المباريات وكثرة الضغط الذي يرافقها من قبل الجماهير".
وتابع: "هناك أخطاء مؤثرة وقع فيها الحكام غيّرت من نتائج بعض مباريات الدوري الليبي ومنها ما كان يمكن أن يتفاداها الحكم ولكن نقص التركيز وقلة الخبرة للبعض جعل من الجماهير الرياضية تصب جام غضبها على التحكيم الليبي الذي يحتاج إلى إعادة نظر خصوصاً من ناحية التكليفات واختيار الأفضل خاصةً في مباريات هذه المرحلة الحاسمة".