WinWin
تعيش الكرة الأردنية أزمة غير مسبوقة، إذ فرضت جائحة كورونا الكثير من التحديات التي جعلت أمر توفر السيولة المادية والشركات الراعية صعبا للغاية، خصوصا بعد سلسلة المشاكل التي عرفتها منذ أن عدّل الاتحاد المحلي مواعيد انطلاقة الموسم الجديد من يوليو/تموز 2019 حتى فبراير/شباط 2020.
فقد فرض توقف النشاط الكروي لمدة تجاوزت الأشهر الستة الكثير من الصعوبات المادية على كافة الأندية كبيرها وصغيرها، إذ لم تع في البداية خطورة تأجيل انطلاقة الموسم قبل أن تعيش الواقع المرير بتكبد نفقات مادية كبيرة سواء بدفع الرواتب للاعبين والمدربين أو بعقد الصفقات المبكرة لضمان الحصول على أفضل اللاعبين قبل أن تغلق الفترة الصيفية المعمول بها في دول المنطقة.
ورغم أن الأندية تمكنت من الإقلاع في بداية الموسم من خلال بطلة الدرع ومن ثم بإقامة الجولة الأولى من بطولة الدوري الممتاز، لكن جائحة كورونا أتت لتقض مضاجع كل الأندية وتثير الرعب فيها، في حال تمسكت بنفس الأمور الاعتيادية، خصوصا في كثيرة التعاقدات "الفاشلة" مع المدربين الأجانب، الأمر الذي أفرغ خزائنها جراء الرواتب المرتفعة للمدربين أو حتى بدفع الشروط الجزائية حال إقالتهم.
وبعد أن حضر العديد من المدربين الأجانب بداية هذا الموسم، غيّرت الأندية البوصلة واتجهت نحو مدربي "الطورائ" المحليين الذين اعتادوا على سد النقص في أي وقت من الموسم، ورغم النجاحات التي حققها هؤلاء، لكن لم تكن لتشفع عند الإدارات من قبل، لكن الضائقة المالية الحالية أجبرت كل الأندية على الاستعانة بالمدرب المحلي، حيث سيقود 12 مدربا الأندية الـ12 الموجودة في الدوري الممتاز هذا الموسم في خطوة فريدة لم يسبق أن حدثت في العصر الحديث للاحتراف.
الأقطاب الكبيرة
استعاد الوحدات الذي يعد صاحب الشعبية الأكبر في الأردن، استعاد مدربه السابق عبدالله أبوزمع منتصف الموسم الماضي بعد أن عرف أبوزمع النجاح رفقة الأنصار اللبناني، وعهدت إليه قيادة جهاز محلي كامل لتعزيز صفوف الفريق وتمكينه من العودة بقوة لسدة البطولة التي خسرها لمصلحة الفيصلي.
بدوره تردد الفيصلي بشأن مدرب هذا الموسم، حيث عاد للتواصل مع التونسي شهاب الليلي، قبل أن يتخلى عنه ضمن مسلسل من ضمن ثلاث حلقات بين تعاقد وعدم تعاقد وإقالة بالتراضي منذ موسمين. وبعد أن رشحت تقارير بجذب المدرب السوري نزار محروس، وآخر من أوروبا، فرضت الجائحة والضائقة المالية التوجه للاعب السابق هيثم الشبول، الذي كسب الخبرة جراء عمله في الدوري العراقي خلال السنوات الماضية.
📸 من تمارين الفريق اليوم..#الفيصلي pic.twitter.com/VLCprrkqdL
— الفيصلي الأردني (@ALFAISALYSCJO) June 20, 2020
أما الرمثا، أحد الأندية التي تقدم الأداء الجميل والمتسلحة دوما بالمواهب، فقد اتجه كثيرا للمدربين الأجانب دون أن يحقق التصالح مع منصة التتويجات، الأمر الذي ارتأى فيه أن يعود للمدرب المحلي وفقا لأساس الراحة النفسية التي يعرفها اللاعبون مع مدرب يدرك قدراتهم، وهو ما تمثل بـ"شيخ المدربين" عيسى الترك الذي قاد العديد من الأندية المحلية خلال العقدين الماضيين أصاب معها النجاح.
الفرق الطموحة
واتجهت العديد من الأندية الطامحة بالمنافسة على لقبي الدوري والكأس نحو المدرب المحلي، حيث تعاقد فريق السلط الذي صعد قبل موسمين لدوري الأضواء مع المدرب الوطني جمال أبوعابد أحد الأساطير الحية للكرة الأردنية والذي قاد المنتخب الوطني والأولمبي من قبل، ومنحته كافة الصلاحيات لبناء فريق قوي.
أما نادي شباب الأردن فما زال يراهن على المردب الواعد محمود الحديد، اللاعب السابق له، والذي تولى المهمة بكل جرأة الموسم الماضي وساهم بتقدم الفريق نحو المربع الذهبي وحتى أنه اجتاز كبار النجم الساحلي ونافس الشباب السعودي ضمن بطولة الأندية العربية.
وحافظ نادي الحسين من مدينة اربد شمال الأردن على المدرب الواعد أيضا عثمان الحسنات الذي قاد الفريق الموسم الماضي وأظهر بوادر كبيرة في تطوير الأداء والنتائج، ورأت أن بقاءه لموسم آخر سيضفي مزيدا من الاستقرار الفني الذي عانى منه الحسين خلال السنوات الماضية وجعلت مه يعيش خطر الهبوط للدرجة الأولى.
استكمال القائمة
وتشير بقية القائمة إلى أن الأندية تتجه غالبا إلى نوعين من المدربين، إما أنهم من أبناء النادي السابقين على اعتبار أن قدرتهم ستكون أكبرعلى فهم واقع اللاعبين وأهمية العمل على العوامل النفسية والروح القتالية، مثل أمجد أبوطعيمة مدرب الجزيرة، وأنزو نفش مدرب الأهلي، وعبدالله العمارين مدرب الصريح.
أو أن الأندية تتجه لنوعية المدربين الموهوبين الذين خاضوا الدورات المتقدمة في مجال التدريب خلال السنوات الماضية وأثبتوا قدرات فائقة في الجوانب التكتيكية، حيث يبرز اسم رائد الداوود الذي سبق له وأن قاد فريق العقبة للصعود لدوري المحترفين قبل ثلاثة مواسم، لتعود الإدارة لمنحه الفرصة من جديد.
فيما توجهت إدارة نادي معان نحو المدرب الموهوب عبدالله القطيطي بعد مغادرة المدرب السوري السابق عماد خانكان، حيث نجح القططي في قيادة فريق البقعة قبل موسمين في تجربته الأولى في دوري المحترفين. وكذلك الحال بالنسبة لفريق سحاب الصاعد هو الآخر من دوري الدرجة الأولى والذي استعان بالمدرب أسامة قاسم الذي يعرف كيفية قيادة الفرق الصاعدة بعد تجربته المميزة رفقة نادي السلط والصريح في الأعوام الماضية.