انتصر تشيلسي الإنجليزي في ميدان ميلان الإيطالي (2-0)، سهرة اليوم الثلاثاء، ليحصد النقاط الـ6 كاملة أمام "الروسونيري" ذهابًا وإيابًا في الجولتين الثالثة والرابعة من المجموعة الخامسة من مسابقة دوري أبطال أوروبا 2022-2023.
وعزّز تشيلسي صدارته للمجموعة بـ7 نقاط بعد أن سجّل له الإيطالي جورجينيو من علامة الجزاء، والغابوني بيير إيميريك أوباميانغ بتسديدة متقنة، أمام 75 ألف مشجع في مدرجات ملعب ميلان التاريخي "سان سيرو" شمالي إيطاليا بمدينة ميلانو.
في حين تَجمَّد رصيد ميلان عند 4 نقاط، ليواجه شبح الخروج من المسابقة للموسم الثاني تواليًا، وتنحصر بطاقة التأهل الثانية في المجموعة بين الثلاثي، ميلان (4 نقاط) وريد بول سالزبورغ النمساوي (6 نقاط) ودينامو زغرب الكرواتي (4 نقاط).
في هذا التقرير، يرصد لكم موقع winwin أربعة أسباب أدّت إلى خسارة ميلان أمام تشيلسي في الجولة الرابعة من مجموعات دوري أبطال أوروبا.
حكم المباراة اغتال ميلان معنويًا
اغتال حكم المباراة الألماني، دانييل سيبرت، لاعبي ميلان معنويًا، حسب خبراء، عندما ارتكب خطأً مزدوجًا بطرد المدافع فيكايو توموري واحتساب ركلة جزاء، في لقطة التنافس على الكرة مع مهاجم تشيلسي، ماسون ماونت، في الدقيقة (17).
وأجمع أغلب خبراء التحكيم أن الحكم، سيرت، أخطأ في قراره بطرد توموري بالنظر إلى أن ماونت لم يَسقطْ، وأكمل الركض؛ ليسدد الكرة على المرمى. التلاحم بين اللاعبين داخل منطقة الجزاء كان اعتياديًا طِبقًا لتقارير.
لقطة طرد توموري وتسجيل ركلة الجزاء كانت "منعرج المباراة" التي تحوّل فيها اللقاء إلى دفّة تشيلسي كاملًا.
اندفاع لاعبي ميلان إلى الهجوم
سجّل جورجينيو ركلة الجزاء، ومنح تشيلسي التقدم في الوقت الذي كان ميلان مسيطرًا فيه على المباراة وكاد يقترب من التسجيل، ومع النقص العددي وتفوُّق تشيلسي في النتيجة والأداء، انهارت معنويات لاعبي "الروسونيري".
اندفع ميلان مباشرةً بعد هدف جورجينيو لمحاولة معادلة النتيجة، وما زاد الأمر أن المدرب ستيفانو بيولي لم يُجْرِ تبديلًا لسدّ النقص في الخط الخلفي مباشرةً، بل انتظر كثيرًا حتّى استقبل الهدف الثاني بسذاجة دفاعية واضحة.
طرد الحكم توموري في الدقيقة (18)، في حين أن المدرب بيولي أشرك سيرجينيو ديست في الدقيقة (37). ما يعني أن ميلان لعب أكثر من ربع ساعة كاملة منقوصًا في الخط الخلفي وهو ما ساعد تشيلسي في الضغط والاقتراب من مرمى تاتاروشانو أكثر.
قلة حيلة المدرب بيولي
على الرغم من أن لاعبي ميلان أبدوا رغبةً واضحةً في المبادرة الهجومية وشكَّلوا خطورةً على مرمى الحارس الإسباني كيبا، خاصةً من البرتغالي رفائيل لياو، فإن المدرب بيولي افتقر إلى الحلول على مقاعد البدلاء، عطفًا على الإصابات التي عصفت بالفريق مؤخرًا.
أنتي ريبيتش وتوماسو بوبيغا وفودي بالو توري وديفوك أوريغي، 4 عناصر أشركهم بيولي في الشوط الثاني بهدف العودة في النتيجة أو المحافظة عليها وعدم استقبال أهداف أخرى، لكن لم يُحدِثْ أيٌّ منهم فارقًا حقيقيًا وظلَّ تفوُّق تشيلسي مستمرًا.
إحكام مدرب تشيلسي السيطرة على المباراة
مع المحاولات القليلة التي أظهرها لاعبو ميلان للتقدّم إلى الثلث الأخير من الملعب للتسجيل في الشوط الثاني، بادر مدرب تشيلسي، الإنجليزي غراهام بوتر بإقحام الثنائي سيزار أزبيليكويتا ولوفتس تشيك المعروفين بالقوة البدنية.
أغلق بوتر كل المنافذ أمام لاعبي ميلان بتكتل كبير في وسط الملعب، بل وأحكم السيطرة على الكرة ليستحوذ عليها استحوذًا شِبه مطلق في الشوط الثاني، فيما اكتفى أصحاب الملعب بمراقبة الكرة وهي تتناقل بين أقدام لاعبي تشيلسي بسهولة.
اغتنم المدرب بوتر الزيادة العددية ودفع بلاعب إضافي في عمق الوسط لمنع بناصر وتونالي من بناء اللعب، وقد نجح في ذلك.
الخريطة الحرارية للمباراة تُظهر أنّ لاعبي تشيلسي تَسيَّدوا خط الوسط بالكامل، فيما تراجع لاعبو ميلان إلى أمام منطقة جزائهم.
وعلى مستوى اللمسات، لمس لاعبو تشيلسي الكرة 868 مرّة، ضعف خصومهم في ميلان (438). الخريطة الحرارية تُلخّص حال المباراة. باختصار.. سيطرة من "البلوز" على كل شبر في الملعب، وتقهقر ميلاني في المقابل.