شهدت التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 1998، أقصر مباراة في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، إذ لم يستغرق الأمر سوى 3 ثوان فقط بين صافرتي البداية والنهاية، في مشهد ظل عالقاً في الأذهان على مدار نحو 30 عاماً كاملاً.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1996، سافر منتخب إسكتلندا إلى تالين لمواجهة إستونيا في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم على ملعب كادريورو آنذاك، واصطحب معه 800 مشجع لدعم الفريق ومؤازرته.
السر وراء أقصر مباراة في تاريخ كرة القدم
أطلق الحكم ميروسلاف رادومان صافرته معلناً بداية اللقاء، قبل أن يطلقها مجدداً بعد 3 ثوان ليعلن نهايته ليدخل تاريخ اللعبة من أوسع أبوابه كحكم "أقصر مباراة في كرة القدم على الإطلاق"، حسب موقع (onefootball).
كان منتخب إسكتلندا يستعد لانطلاقة المباراة، لكن نظيره الإستوني لم يحضر إلى ملعب كادريورج في تالين، ليحقق الأول فوزاً اعتبارياً بعد غياب المنافس لكن القرار أُلغي لاحقاً وتمت إعادة المواجهة مرة أخرى.
ولم يكن لاعبو إستونيا موجودين في أي مكان سواء داخل الملعب، أو حتى في محيطه من الخارج، وفضّلوا عدم التحرك اعتراضاً على تغيير موعد المباراة من المساء إلى فترة الظهيرة.
وجاء قرار تعديل موعد المباراة بناءً على طلب من كريغ براون مدرب إسكتلندا وقتها، الذي صرّح بقوله إن "الأضواء الكاشفة المؤقتة الموجودة في الملعب ليست مناسبة تماماً".
وبعد تصريحات كريغ براون، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، تعديل موعد انطلاقة المباراة إلى فترة ما بعد الظهيرة، وهو ما أثار استياء إستونيا ليقرر لاعبو الفريق الانسحاب وعدم الذهاب إلى الملعب.
وانطلق لاعبو إسكتلندا في الشوط الأول، رغم عدم وجود أي لاعب من منافسيهم على أرض الملعب، قبل أن يوقف الحكم رادومان المباراة بعد 3 ثوانٍ فقط.
وفيما توقع كثيرون أن يتم اعتبار المنتخب الإسكتلندي فائزاً تلقائياً بنتيجة اعتبارية 3-0، اتخذ الاتحاد الدولي للعبة قراراً بإعادة المباراة خلال وقتٍ لاحقٍ على أرض محايدة.
وفي المباراة المعادة، التقى الفريقان على ملعب لويس الثاني في إمارة موناكو الفرنسية، وانتهت بنتيجة التعادل السلبي ليقتنص كل منهما نقطة واحدة فقط.