يستعد منتخب تونس لكرة القدم لخوض مواجهتين حاسمتين أمام ليبيريا وغينيا الاستوائية، ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
لكن هذه الاستعدادات لا تبدو مثالية، في ظل الغيابات المتتالية التي ضربت الفريق، والتغييرات الفنية التي قرر المدرب سامي الطرابلسي إدخالها على قائمة اللاعبين، والتي أسفرت عن استبعاد عشرة أسماء دفعة واحدة، لأسباب تراوحت بين الإصابات والخيارات الفنية.
الإصابات تربك حسابات سامي الطرابلسي
بدأت المشاكل بتعرض اللاعب الشاب لؤي بن فرحات، نجم كارلسروه الألماني، لإصابة قوية تمثلت في كسر بمشط القدم اليسرى، خلال إحدى مباريات فريقه في دوري الدرجة الثانية الألماني. هذه الإصابة ستحرمه من المشاركة في التربص المقبل، بعد أن كانت الآمال معلقة عليه لتقديم الإضافة في خط وسط منتخب تونس.
الإصابة الثانية التي أربكت الجهاز الفني كانت من نصيب إلياس العاشوري، لاعب كوبنهاغن الدنماركي، الذي لم يتعافَ بعد من قطع في أوتار الركبة، ما يجعل مشاركته في الفترة القادمة مستحيلة، ليتأكد غيابه هو الآخر عن المباراتين المقبلتين، كما سيغيب المدافع حسام حسن رمضان الذي كان حاضراً في المعسكر الماضي، أيضاً بسبب الإصابة.
في المقابل، ما زال الغموض يكتنف وضع كل من إلياس السخيري وعلي العابدي، فالسخيري لم يظهر مع فريقه آينتراخت فرانكفورت في الموسم الجديد بسبب عدم الجاهزية الكاملة، في حين يواصل العابدي مرحلة التعافي من عملية جراحية خضع لها بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، وحتى اللحظة، تبدو مشاركتهما أمام ليبيريا محل شك كبير، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوص الطبية القادمة.
تغييرات فنية تشمل أسماء بارزة في منتخب تونس
إلى جانب الإصابات، علم موقع winwin أن القائمة منتخب تونس ستشهد أيضاً استبعاد عدد من اللاعبين الذين كانوا ضمن المعسكر السابق، لكن لأسباب فنية بحتة هذه المرة.
الجهاز الفني بقيادة الطرابلسي قرر التخلي عن الحارسين نور الدين الفرحاتي وسامي هلال، وفتح المجال أمام وجوه جديدة أو أخرى سبق لها الوجود مع المنتخب في فترات سابقة، وعلى رأسهم بشير بن سعيد حارس الترجي الرياضي.
ومن بين الأسماء التي من المحتمل أن يتم استبعادها أيضاً لأسباب فنية، المدافعان محمود غربال، بالإضافة إلى لاعب الوسط أنيس بن سليمان، والجناح حمزة الخضراوي، والمهاجم يوسف سنانة، رغم مشاركتهم السابقة.
تحديات الطرابلسي في فترة مفصلية
سامي الطرابلسي، العائد لقيادة نسور قرطاج في هذه المرحلة الحساسة، يجد نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعادة بناء تشكيلة متوازنة رغم الغيابات والارتباكات المتعددة. قائمة منقوصة من عدة عناصر مهمة، ومباريات مصيرية تنتظر الفريق في تصفيات لا تحتمل الكثير من الهفوات، خاصة مع المنافسة القوية داخل المجموعة الرابعة.
ورغم صعوبة المهمة، يبدو أن المدرب قرر اعتماد مبدأ الجاهزية أولاً، بعيداً عن الأسماء أو الخبرات السابقة. فالظروف تحتم التركيز على من يمكنه العطاء الفوري والفعلي، بدل انتظار تعافي لاعبين غير جاهزين بدنياً أو متذبذبين فنيًا.