أمال بلحاج
يعيش الدوري المغربي لكرة القدم، حالة من الارتباك في صفوف الأندية الوطنية، بعد العودة رسميا إلى التدريبات الجماعية، عقب إعلان الاتحاد المغربي عن قرار استئناف الدوري واستكمال ما تبقى من الموسم وفق مجموعة من الشروط الصارمة، بعد توقفه طويلا بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إلا أن المعطيات المسجلة أخيرا، جعلت الأندية واللاعبين على وجه الخصوص، يعيشون حالة من الرعب والهلع.
واستهلت الأندية المغربية البروتوكول الصحي المعتمد للعودة إلى التدريبات الجماعية، بعد السماح لها باستئناف الموسم الجديد، وذلك من خلال إجراء الاختبارات الخاصة بفيروس كورونا، على لاعبيها وجميع مكوناتها، لتتفاجأ بوجود حالات إصابة في صفوف بعض الفرق، بعد المرحلة الأولى من الاختبارات، وهو ما أحدث هلعاً داخل أوساط اللاعبين، خصوصا وأن الأعداد معرضة للارتفاع في ظل استكمال التدريبات والمخالطة.
وسجل فريقان من الدوري المغربي للكرة، إصابات في صفوفهما بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بعد إجراءات التحليلات والاختبارات الأولية، ويتعلق الأمر بتسجيل أربع إصابات حتى الآن في صفوف فريق اتحاد طنجة، وفي ظرف أقل من أسبوعين، وثلاث إصابات ضمن فريق الراسينغ البيضاوي، فيما لم تظهر إلى حد الآن أي إصابات أخرى في صفوف باقي الأندية المغربية، إلا أن الارتباك يسيطر على الدوري في ظل ظهور هذه الإصابات.
ولم تظهر أي أعراض على اللاعبين الذين تم تسجيل إصابتهم بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، قبل خضوعهم للاختبارات اللازمة، كما أنه من المتوقع أن يكون عدد منهم قد خالط لاعبين آخرين خلال فترة جهلهم للإصابة، وهو ما زاد لاعبي فريق اتحاد طنجة خاصة توترا وهلعا.
وضرب فيروس كورونا (كوفيد-19)، الدوري المغربي قبل 3 أسابيع فقط من استئنافه وخوض المباريات المتبقية ضمن الموسم الكروي الحالي، بعدما لم يسبق أن سجل أي إصابة قبل توقف النشاط الكروي شهر مارس الماضي، إذ يتخوف الجميع من انتشار الفيروس وانتقال العدوى بين اللاعبين، خصوصا وأن الأندية قد عادت إلى تدريباتها بشكل عادي، وأخرى دخلت معسكرات مع برمجتها لمجموعة من المباريات الودية.
لاعبو طنجة يمتنعون عن التدريبات
رفض لاعبوا فريق اتحاد طنجة، خوض التدريبات الخاصة باستئناف الموسم الكروي الحالي، وذلك مباشرة بعد علمهم بنتائج الفحوصات الطبية، التي كشفت عن 3 إصابات جديدة في صفوف أفراد النادي من لاعبين وعاملين، إذ أبلغوا المسؤولين باستحالة خوص التدريبات بعد تسجيل هذه الحالات، كما أثار الموضوع قلقا داخل أوساط اللاعبين والأطقم التقنية والطبية، على اعتبار أن العدد الإجمالي للإصابات قد بلغ إلى اليوم، 4 إصابات.
ويتخوف لاعبو الفريق المغربي من ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع إدارة النادي إلى تحديد موعد لعقد اجتماع عاجل، من أجل إيجاد حل لهذه الأزمة التي ضربت اتحاد طنجة، خصوصا وأنه يعد الفريق الأكثر إصابة بالفيروس في الدوري المغربي، وذلك بعد فريق الراسينغ البيضاوي الذي سجل بدوره 3 إصابات، تم نقلها جميعها إلى المستشفى لتلقي العناية الصحية اللازمة.
الاتحاد يرفع الضغط المالي عن الأندية
قرر الاتحاد المغربي لكرة القدم، تقديم الدعم المالي للأندية بالقسمين الأول والثاني، من أجل مسايرة البروتوكول الصحي المعتمد، بهدف استئناف منافسات الدوري واستكمال الموسم، خصوصا وأن أغلبها تعاني من أزمات مالية تجعلها غير قادرة على إجراء اختبارات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، على لاعبيها وأطقمها، دون تلقيها الدعم من الجهات المعنية، وهو ما يخفف الضغط عليها.
وستكون الأندية المغربية مطالبة بإجراء فحوصات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بشكل دوري على لاعبيها وأطقمها وموظفيها، من أجل وقف انتشاره داخل الوسط الكروي، بعد تسجيل 7 حالات إلى حد الآن، وخاصة مع اقتراب إجراء المباريات المؤجلة والمتبقية في الموسم الكروي الحالي، إذ يتخوف الجميع من ظهور إصابات جديدة في صفوف باقي الأندية مع استئناف المباريات خلال الفترة المقبلة.