يشارك منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2023، بنسختها الـ34 المقامة حاليًّا في كوت ديفوار، وتستمر حتى 11 فبراير/ شباط المقبل، في 5 مدن مختلفة، بمشاركة 24 منتخبًا أفريقيًّا.
وضَمِن منتخب "نسور قرطاج" مشاركته في نهائيات كوت ديفوار 2023، وبذلك عزز رقمه القياسي كصاحب أطول سلسلة من المشاركات المتتالية في نهائيات كأس أمم أفريقيا، برصيد 16 مشاركة من دون انقطاع.
عدد مشاركات منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا
خاض "نسور قرطاج" منافسات "الكان" 15 مرة متتالية، و20 مرة عمومًا، ومنذ مشاركة منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 1994 كمنتخب مستضيف للدورة، لم يغب "نسور قرطاج" عن النهائيات، حيث سجلوا حضورهم في أعوام 1996 و1998 و2000 و2002 و2004 و2006 و2008 و2010 و2012 و2013 و2015 و2017 و2019 و2021، في انتظار المشاركة رقم 21 في نسخة 2023 الحالية. وسبق لتونس أن أحرزت كأس الأمم الأفريقية في مناسبة وحيدة عام 2004، في حين بلغت المباراة النهائية في نسختي 1965 و1996.
وبالرغم من مشاركته في 20 نسخة ماضية من نهائيات كأس الأمم الأفريقية، لم يستطع المنتخب التونسي أن يصل إلى ما يطمح إليه مشجعوه، وذلك بالنظر إلى كم النجوم التي توالت على منتخب نسور قرطاج على مر العقود الماضية.
ويستعرض موقع "winwin" في هذا التقرير أبرز إنجازات منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا على مدار تاريخ البطولة، حيث يسلط الضوء على 3 محطات لا تُنسَى لنسور قرطاج في المسابقة القارية.
نهائي نسخة 1965 في تونس
حظي المنتخب التونسي بشرف تنظيم نهائيات كأس الأمم الأفريقية 1965، وذلك للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما وضع المنتخب تحت ضغط كبير من الجماهير للحصول على اللقب.
وخاض منتخب تونس كأس أمم أفريقيا في تلك النسخة بجيل مميز من اللاعبين، وقد شارك في البطولة 6 منتخبات فقط تم توزيعها على مجموعتين، مع تأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى المباراة النهائية، ويلاقي وصيف كل مجموعة نظيره من المجموعة الأخرى لتحديد صاحب المركز الثالث.
حينها، استطاع المنتخب التونسي أن يتأهل متصدرًا المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط؛ بعدما دك نسور قرطاج حصون إثيوبيا برباعية نظيفة، أحرزها كل من الطاهر الشايبي ومحمد صالح الجديدي والمنجي دلهوم وعبد الوهاب الأحمر، قبل أن يتعادلوا مع أسود التيرانغا من دون أهداف.
وعلى الجانب الآخر، تمكن المنتخب الغاني من تصدر المجموعة الثانية، برصيد 4 نقاط؛ بانتصاره على الكونغو الديمقراطية بنتيجة 5-2، وعلى ساحل العاج بنتيجة 4-1، علما أن الفوز في تلك الحقبة كان يمنح صاحبه نقطتين فقط بدلًا من ثلاث.
واحتضن ملعب "الشاذلي زويتن" بالعاصمة التونسية تونس المباراة النهائية، حيث بادر منتخب النجوم السوداء بالتسجيل عن طريق اللاعب فرانك أودوي في الدقيقة 37، لينتهي الشوط الأول بتقدم غاني.
وتمكن النجم التونسي عبد العزيز الشتالي من إدراك التعادل في بداية الشوط الثاني، وبالتحديد عند الدقيقة 47، ليعود الأمل من جديد لنسور قرطاج، قبل أن يحرز الطاهر الشايبي ثاني الأهداف التونسية في الدقيقة 67 من عمر اللقاء.
وبينما كانت المباراة في طريقها للانتهاء بفوز أصحاب الأرض، سجّل الغاني أوسي كوفي هدفًا عند الدقيقة 79، ليعيد اللقاء إلى نقطة البداية، ويدخل المنتخبان إلى وقت إضافي حسمه المنتخب الغاني لصالحه بفضل هدف أحرزه فرانك أودوي عند الدقيقة 96، ليُهدر الفريق التونسي فرصة حقيقية للتتويج بأول ألقابه في البطولة القارية.
جنوب أفريقيا 1996.. وصيف البطل مرة أخرى
أقيمت النسخة الـ 20 من نهائيات كأس الأمم الأفريقية في جنوب أفريقيا عام 1996، وقد لُعبت المنافسات بمشاركة 16 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
نافس منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 1996 من خلال المجموعة الرابعة، رفقة منتخبات غانا وكوت ديفوار وموزمبيق، واستطاع أن يتأهل كوصيف لبطل المجموعة برصيد 4 نقاط، خلف المنتخب الغاني الذي تصدر برصيد 9 نقاط.
ونجح منتخب تونس في تجاوز عقبة الغابون في دور الـ8 عن طريق ركلات الترجيح، ثم حقق انتصارًا رائعًا في نصف النهائي على زامبيا بنتيجة 2-4، ليبلغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه، حيث التقى بجنوب أفريقيا صاحبة الأرض والجمهور.
وبالرغم من صمود تونس في النهائي لأكثر من 70 دقيقة، انهار الدفاع التونسي على يد اللاعب مارك ويليامز الذي سجل هدفين في الدقيقتين 73 و75، لتنتهي المباراة بفوز جنوب أفريقيا 2-0، وينتهي حلم التتويج التونسي بقيادة المدرب البولندي هنري كاسبرجاك.
اللقب الوحيد عام 2004
شارك منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2004 بوصفه البلد المضيف، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه، وإحصائيًّا، حملت هذه النسخة الرقم 24 في تاريخ البطولة، وقد أُقيمت بمشاركة 16 منتخبًا قُسمت إلى 4 مجموعات.
وتمكن المنتخب التونسي من تصدر المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، متقدمًا بفارق نقطتين عن منتخب غينيا الوصيف برصيد 5 نقاط.
ونجحت تونس في تخطي عقبة منتخب السنغال في دور الـ8، بعد انتصارها بهدف من دون رد من توقيع لاعب الوسط جوهر المناري، وفي نصف النهائي أمام منتخب نيجيريا، وبعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ابتسمت ركلات الترجيح لتونس التي ضربت موعدًا مع المغرب في المباراة النهائية.
وفي النهائي، وبحضور جماهيري كبير فاق الـ60 ألف مشجع لمساندة منتخب تونس، نجح "النسور" بقيادة المدرب الفرنسي روجيه لومير في التتويج باللقب، بعد الفوز بنتيجة 2-1، وقد حملت ثنائية تونس توقيع فرانسيلو دو سانتوس وزياد الجزيري، بينما سجّل يوسف المختاري الهدف الوحيد للمغرب.
ويشارك منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2023 بهدف تكرار إنجاز الفوز باللقب، بعد مرور حوالي 20 عامًا على الفوز به في النسخة التي استضافها على أراضيه.