قررت إدارة اتحاد الجزائر الإبقاء على المدير الرياضي عنتر يحيى، في منصبه بعد الخلافات الحادة التي اندلعت بين الطرفين بسبب النتائج السلبية المسجلة منذ بداية الموسم الجاري في الدوري الجزائري.
وكانت إدارة النادي الجزائري أعلنت الأحد الماضي، إنهاء مهام عنتر يحيى بعد الخسارة أمام أولمبي المدية في الدوري الجزائري للمحترفين، عقب اجتماعها به في نفس اليوم، ولكنها تراجعت عن هذه الخطوة لفشلها في إيجاد صيغة لفسخ العقد وفق شروطها.
عنتر يحيى كان لوّح باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي "CAS" في سويسرا حال إقالته، الأمر الذي كان سيكلف إدارة النادي الجزائري خسائر مادية كبيرة جدا، وهو أبرز ما دفع رئيس مجلس إدارته للتراجع عن قرار التنحية المثير للجدل.
وقال النادي الجزائري في بيان له ليلة الخميس، نشر على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، عقب اجتماع رئيس مجلس إدارته، عاشور جلول وقائد منتخب الجزائر السابق: "تقرر في هذا الاجتماع الإبقاء على عنتر يحيى في منصبه مديرا رياضيا للنادي بجميع صلاحياته".
وتابع البيان: "الطرفان ناقشا الوضع الحالي للنادي بهدف العمل على تحسين نتائج الفريق، لا سيما دعوة بعض اللاعبين القدامى لتعزيز الهيكل الإداري للنادي". وتستعد إدارة النادي الجزائري لإنشاء خلية فنية وأخرى خاصة بالانتدابات تضم لاعبين سابقين للنادي معروفين في الساحة الكروية الجزائرية.
رئيس مجلس إدارة اتحاد الجزائر نفى أن يكون قرار الإبقاء على عنتر يحيى مرتبطا مباشرة بالخسائر المالية المصاحبة لفسخ عقده، وقال في تصريح للإذاعة الجزائرية الجمعة: "لم يكن من المنطقي تنحية عنتر يحيى، هو لا يستحق ذلك بالنظر لماضيه الكروي"، وتابع: "ما حدث منذ الأحد الماضي كان مجرد وقت مستقطع لتقييم وضع النادي وليس التفكير في تنحية يحيى".
اجتماع إدارة النادي الجزائري الحاسم تضمن أيضا قرارا مرتبطا بسياسة ترشيد النفقات والتقشف، من خلال العودة إلى إجراء التدريبات بملعب النادي، عمر حمادي ببولوغين، بدل مدرسة الفندقة بعين البنيان في العاصمة الجزائرية، الذي كان يكلف الإدارة الكثير من الأموال.
وقد كانت السياسة المالية لاتحاد الجزائر أثارت الكثير من الجدل لدى الأنصار، بعد أن صرفت الكثير من الأموال للتعاقد مع اللاعبين وبرواتب شهرية ضخمة دون أن يكون تأثير ذلك واضحا على النتائج الفنية.