سيواجه ريال مدريد نظيره مانشستر سيتي الإنجليزي، يوم الأربعاء المقبل على ملعب الاتحاد في مباراة الإياب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كما سيكون عليه مواجهة تاريخه في المسابقة الأوروبية أيضا، لكون النادي الإسباني لم يتمكن مطلقا من تجاوز الدور نصف النهائي، بعد تعادله بهدف لمثله في مباراة الذهاب على ملعبه، وحدث ذلك في أربع مناسبات سابقة أمام البايرن وآيندهوفن وميلان وتشيلسي.
وترجع المرة الأولى التي أنهى فيها ريال مدريد مباراة الذهاب في نصف النهائي بهذه النتيجة (1-1)، التي تحققت أمس أمام كتيبة المدرب بيب غوارديولا، إلى موسم 1975-76 أمام بايرن ميونخ، وتفوق الفريق الألماني في مباراة الإياب (2-0) ليودع الملكي البطولة.
وتكرر السيناريو نفسه في موسم 1987-88، حيث تعادل الريال بهدف لهوجو سانشيز من ركلة جزاء على ملعب سانتياغو برنابيو أمام آيندهوفن، وغادر البطولة أيضا بعد تعادله السلبي خارج أرضه في مباراة الإياب بسبب العمل وقتها بقاعدة أفضلية الأهداف المسجلة خارج الديار، ليتأهل الفريق الهولندي.
وفي الموسم التالي، أعاد التاريخ نفسه مجددا، لكن الخروج من البطولة كان أكثر قسوة هذه المرة؛ إذ نجح هوغو سانشيز في هز شباك ميلان في البرنابيو، لكن ردة فعل الفريق الإيطالي كانت قاسية للغاية في سان سيرو، إذ مزق شباك الريال بخمسة أهداف في مباراة الإياب، ليتلقى الفريق واحدة من أكثر النتائج المؤلمة في تاريخه في البطولة الأوروبية.
وكانت المرة الأخيرة التي يودع فيها الريال البطولة القارية من نصف النهائي أمام تشيلسي عام 2021، عندما سجل كريم بنزيما هدف الملكي في المباراة التي استضافها ملعب ألفريدو دي ستيفانو، بعد غلق ملعب سانتياغو برنابيو في فترة كورونا لتسريع أعمال إعادة الهيكلة، ونجح البلوز في الفوز على الريال (2-0) إيابا على ملعب "ستامفورد بريدج".
وتمكن ريال مدريد من تجاوز نصف نهائي دوري الأبطال مرتين فقط دون الفوز بمباراة الذهاب، وفي المرتين خاض الفريق المباراة الأولى خارج ميدانه، والأمر المثير أن ذلك حدث في المناسبة الأولى أمام المنافس نفسه، مانشستر سيتي، في موسم 2015-16، فبعد التعادل السلبي في مانشستر، فاز (1-0) في مدريد، وتكرر الأمر في المناسبة الثانية التي كانت في النسخة الماضية، عندما خسر الفريق (4-3) على ملعب الاتحاد ثم فاز (3-1) في البرنابيو.