WinWin
كان المنتخب السوري قاب قوسين أو أدنى من تحقيق إنجازه الأكبر في تاريخ الكرة السورية خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم روسيا 2018، لكنه فقدَ فرصتي التأهل المباشر، أو من خلال اجتياز عائق الدور الفاصل في الملحق الآسيوي حين حرم الهدَّاف الأسترالي جاري كاهيل "نسور قاسيون" من التحليق نحو المرحلة الأخيرة للتصفيات ومواجهة هندوراس من أجل البطاقة المؤهلة للعرس العالمي.
تمتَّع المنتخب السوري بالعديد من المزايا، ولكن ظروفه لم تخدمه وفقدَ بعض النقاط، غير أنّ نتائجه في كأس آسيا التي جرت في الإمارات بداية العام 2019، أعادت الفريق لأرض الواقع من جديد، فكأنها شحنت "بطاريات" اللاعبين للانطلاق من جديد في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات قطر 2022.
يبلي المنتخب السوري خيراً منذ انطلاق التصفيات؛ إذ انتصر في كل مبارياته وبات أقرب المنتخبات للتأهل للدور النهائي والحاسم من التصفيات، بل إنه عملياً بات بحاجة لخمس نقاط من أصل تسع متاحة في الميدان، وربما يخدمه تعثّر منافسه المباشر منتخب الصين ليقترب أكثر من هدفه.
ومن بين النجوم الكثر الذين يعجُّ بهم المنتخب السوري، يبرز اسم أسامة أومري الذي تألَّق في التصفيات الماضية قبل أن تحرمه الإصابة من الغياب لفترة طويلة عن صفوف الفريق العام الماضي، ولكن ذاك الغياب أعاد له الحنين أكثر لكي يعاود نشاطه برفقة الزملاء في محاولة جادة لعكس الحظ السيئ هذه المرة.
تحدث النجم السوري إلى موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تلك الفترة قائلاً: "عانينا في نهاية التصفيات من النقص في بعض خطوط الفريق، كما أن السفر الطويل نحو ماليزيا ثم منها إلى أستراليا أرهق الفريق بدنياً، وحاولنا أن نقدِّم مجهوداً كبيراً،وأعتقد أننا نجحنا خلال 90 دقيقة. لكن ما إن ذهبت المباراة إلى الوقت الإضافي وتضاعفت معه المعاناة بطرد المواس، حتىأصبحنا تحت الخطر حتى خسرنا اللقاء بشكل درامي".
العودة للتألُّق
حقَّق المنتخب السوري خمسة انتصارات في الجولات الخمس الأولى من دور المجموعات، ويبدو أنَّ الطريق سالكة نحو الدور النهائي بفضل تلك الانتصارات والأهداف الـ14 التي حققها "النسور"، يقول أومري عن المباريات الخمس في هذه التصفيات: "بعد أن خرجنا من كأس آسيا مبكراً، تعاهد اللاعبون على أن نغيّر الصورة السلبية في التصفيات الآسيوية لكأس العالم وأعتقد أننا نجحنا بشكل كبير حتى الآن، أمامنا الفرصة للتأهل للدور النهائي، ونذهب بروح معنوية أكبر لخوض المنافسة الكبرى من جديد".
ولعل المواجهة الأهم التي جمعت سوريا بالصين في دبي، كانت بمثابة الضربة المزدوجة، للفريق ونجمه أومري، حين افتتح التسجيل في مرمى التنين، ليمضي على درب تسجيله للأهداف الأربعة التي أحرزها خلال تصفيات روسيا 2018. فقد ارتقى للكرة العرضية وحوَّلها بالرأس بعيداً عن متناول الحارس، ليفتح الباب من أجل الفوز المستحق 2-1، وبذلك خرج أسامة سعيداً عقب هذه المباراة: "كانت مباراة رائعة، كنا نعرف أن الفوز سيُبعدنا عنهم بفارق سبع نقاط.أكملنا المهمة بفضل جهود اللاعبين وخطة المدرب المحكمة".
مضيفاً: "كنت سعيداً حقاً لتسجيل الهدف الأول، كان مهمّاً من الناحية المعنوية بعد العودة من الإصابة الطويلة. كان تحدياً كبيراً لي لكي أعود بنفس القوة وأساعد زملائي على الفوز. الآن سأواصل العمل على تسجيل المزيد في الجولات المقبلة".
بالنسبة إلى أومري فإن احترافه برفقة فريق الخريطيات القطري، يجعل من حماسته أكبر في كل يوم، خصوصاً حينما يتنقل بين الملاعب التي بات أغلبها جاهزاً لاحتضان العرس العالمي، ولذلك فإن العزيمة ستبقى في أوجها أسبوعاً بعد أسبوع ومباراة بعد أخرى، فربما تكون هذه المرة هي الفرصة الأفضل أمام أومري وزملائه كي يحققوا حلماً طال انتظاره برؤية نسور قاسيون تحلِّق نحو العالمية.
View this post on Instagramاللهم لك الحمد حتى ترضى الف مبروك للشعب السوري بتستاهلو الفرحة ❤️🇸🇾❤️
A post shared by Osama Omary (@osama_omary) on Nov 14, 2019 at 11:05am PST