أفادت محكمة تونسية اليوم الثلاثاء، بصدور أول قراراتها المتعلقة بالأزمة الإدارية في النادي الإفريقي وذلك في سياق تهم فساد مالي وسوء التصرف طالت مجلس الإدارة برئاسة هيكل دخيل ونائبه حامد مبارك.
رغم إعلان استقالة جماعية لكل أفراد مجلس الإدارة عقب الهزيمة القاسية التي تكبدها الفريق (0-3) في ربع نهائي كأس تونس أمام الاتحاد المنستيري، فإن جماهير النادي ما زالت تواصل البحث عن المسؤولين الذين تعتقد أنهم كانوا وراء انهيار الفريق في نهاية الموسم.
ولم يتمكن النادي العاصمي من تحقيق آمال جماهيره خلال هذا الموسم بعد أن خرج مبكراً من بطولة الدوري وكأس تونس، رغم جهود الداعم الأمريكي فيرجي شامبرز الذي سدد جميع ديون النادي والتعاقد مع 13 لاعباً جديداً خلال الموسم الكروي المنقضي.
وأصدرت رابطة المنخرطين والمدعمين للنادي الإفريقي بياناً أفادت فيه بأنها تقدمت بدعوى قانونية لملاحقة دخيل ومعاونيه وكشف المتورطين في ارتكاب تجاوزات مالية وإدارية بحق النادي، وفق ما جاء في البيان.
مطالب بتدقيق حسابات النادي الإفريقي المالية
طالب المنخرطون بإجراء تدقيق شامل على الحسابات المالية للنادي لموسم 2024-2025، بعد تزايد الأنباء حول وجود شبهات فساد تخص مجلس الإدارة، خاصة فيما يتعلق بالتعاقدات وأجور اللاعبين والمدربين وغيرها من المصروفات.
وأكد بيان جديد صدر اليوم الثلاثاء 20 مايو/ أيار عن منخرطي النادي الإفريقي أن المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس قامت بتعيين ثلاثة خبراء قضائيين لمراجعة الحسابات المالية للنادي وإجراء تفتيش دقيق لكل المصروفات والإيرادات منذ يونيو/ حزيران الماضي، موعد تسلم هيكل دخيل رئاسة النادي بعد استقالة يوسف العلمي.
من المتوقع أن تطرأ تطورات جديدة على قضية التدقيق المالي للنادي تحت إدارة هيكل دخيل، خاصة في ظل التصعيد التي قام به المستثمر الأمريكي فيرجي شامبرز، الذي أعلن أنه لن يقدم أي دعم مالي ما لم تتم استقالة هيكل دخيل وأعضاء إدارته، ومن المحتمل أيضاً أن تتصاعد الأزمة قبل انعقاد الجلسة العامة الانتخابية التي دعا إليها المجلس المستقيل والمقررة في 12 يونيو 2025.
ووجه مشجعو الإفريقي اتهامات خطيرة لهيكل دخيل ونائبه حامد مبارك وبقية المسؤولين، معتبرين أن الإدارة الحالية ارتكبت "جريمة أخلاقية وتاريخية" بحق نادٍ عريق أصبح تحت سيطرة أشخاص يفتقرون للكفاءة والضمير، وأكدوا أن الإدارة انشغلت بالمناصب والتصفية الشخصية على حساب مستقبل النادي ثم اختارت الهروب بدلاً من مواجهة الفشل.
وتسود أجواء من التوتر داخل النادي الإفريقي في ختام الموسم الجاري، حيث شهدت الفترة الأخيرة أحداثاً غير مسبوقة بدأت عقب الخسارة في ديربي العاصمة ضد الترجي (1-3)، مما أخرج الفريق من سباق لقب الدوري التونسي وكذلك الإقصاء من الدور الربع النهائي مسابقة كأس تونس بعد الخسارة (0-3).