تستعد دولة قطر للاحتفال بافتتاح مونديال 2022، بعد 12 عاماً من فوزها بصورة رسمية بحق استضافة كأس العالم، وجهود كبيرة مبذولة لاحتضان نسخةٍ هي الأفضل على الإطلاق في التاريخ.
وتُفتتح البطولة المقامة مرة واحدة كل 4 سنوات، لأول مرة بقطر في استاد البيت بمدينة الخور الشمالية، ويبعد الاستاد نحو خمسين كيلومتراً شمال العاصمة الدوحة، والمستوحى من الخيمة التقليدية التي سكنها أهل البادية، وسيخوض العنابي المباراة الافتتاحية أمام الإكوادور، بحضور ستين ألف متفرّج يتقدمهم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي سيلقي كلمة بالمناسبة.
هجوم "دفاعي"
وعشية انطلاق منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضاً هولندا والسنغال، إذ سيلتقي المنتخبان، غداً الإثنين، على ملعب الثمامة المستوحى من القحفية التقليدية، شنّ رئيس فيفا السويسري جاني إنفانتينو حملة "دفاعية" في وجه الانتقادات الغربية لمنح قطر الاستضافة، وقال، يوم السبت، من المركز الإعلامي في مركز قطر الوطني للمؤتمرات: "أنا هنا ليس لإعطائكم دروساً في الحياة، لكن ما يحصل في الوقت الحالي هنا ليس عادلاً على الإطلاق، الانتقادات المتعلقة بكأس العالم تنم عن النفاق".
وأضاف: "بالنسبة إلينا كأوروبيين ما قمنا به على مدار 3 آلاف سنة سابقة، ينبغي لنا الاعتذار عنه على مدار 3 آلاف سنة مقبلة قبل أن نعطي دروساً للآخرين، هذه الدروس الأخلاقية تنمّ عن النفاق".
ومن المتوقع حضور أكثر من مليون مشجع إلى البلاد على مدار البطولة التي تستمر لـ 29 يوماً، واستعدت قطر لذلك من خلال توفير أماكن سكن في الفنادق والخيم والسفن وغيرها من الطرق الإبداعية المختلفة.
ملاعب جديدة
واستعدت قطر للمونديال بثمانية ملاعب، ستة يبلغ سعة كل منها نحو 40 ألف متفرّج؛ هي استاد خليفة الوحيد المعاد تجديده، واستاد 974، وأحمد بن علي (الريان)، والجنوب، والثمامة، والمدينة التعليمية، مقابل 60 ألف متفرج لاستاد البيت وأكثر من 80 ألفاً لاستاد لوسيل، الذي سيستضيف المباراة النهائية في 18 ديسمبر/ كانون الأول، في اليوم الوطني لقطر.
"العنابي" جاهز
واستعد المنتخب القطري للمونديال منذ وقت مبكر، بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز، الذي ترعرع في أكاديمية لا ماسيا التابعة لنادي برشلونة الإسباني، وأعد الفريق في سلسلة معسكرات مغلقة في أوروبا استمرت خمسة أشهر.
وأكد سانشيز أن لاعبيه قدموا "تضحيات" على مدى السنوات الـ 12 الماضية، واعداً بأن تظهر ثمار تلك الجهود في أرض الملعب، وذلك بقوله: "بالطبع لم يكن لدينا بداية الكثير لنعمل به، كان لدينا لاعبون في الدوري المحلي، ونحن قرّرنا أن نعمل على تقوية المنتخب الوطني من خلال إتاحة فترات أطول لهم للعب معاً".
انسحاب الأفضل ووصيفه
وبعد ثلاثة أيام من انسحاب السنغالي ساديو ماني، أفضل لاعب أفريقي ووصيف أفضل لاعب في العالم، لإصابة تعرّض لها مع فريقه بايرن ميونيخ الألماني، تعرّضت فرنسا حاملة اللقب لضربة قوية، تمثلت بانسحاب مهاجمها المخضرم كريم بنزيما.
وعانى مهاجم ريال مدريد من إصابة في العضلة رباعية الرؤوس لفخذه اليسرى، ستبعده عن الملاعب ثلاثة أسابيع، بعد موسم مميز قاد خلاله فريقه الإسباني إلى لقبي دوري أبطال أوروبا والليغا المحلية.
وتوزّعت المنتخبات الـ32 المشاركة على 8 مجموعات، قبل رفع العدد إلى 48 منتخبًا في مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
افتتاح بلكنة أولمبية
وسيُذكّر حفل الافتتاح بدورات الألعاب الأولمبية لكونه "يمزج بين التقاليد القطرية والثقافة العالمية" ويتصدره أحد أعضاء فرقة البوب الكوري الشهيرة "بي تي إس".
وستكون رسالة الحفل الذي يستغرق 30 دقيقة بمثابة دعوة إلى العالم أجمع لكي يأتي إلى قطر، وتتمحور حول التقارب بين كل شعوب البشرية والتغلب على الاختلافات.
ومن المنتظر أن يشارك عدد من رؤساء الدول والحكومات بينهم ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، ورؤساء: فلسطين محمود عباس، والجزائر عبد المجيد تبون ورواندا بول كاغامي.
وسيحضر أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الإثنين، في زيارة تستغرق يومين لقطر.