"ألغاز" كولر كادت تُطيح بالأهلي من الدوري الأفريقي

بواسطة Bacem.Selmi , 24 أكتوبر 2023

افتكّ الأهلي المصري بطاقة العبور إلى نصف نهائي بطولة الدوري الأفريقي في نسختها الأولى، بعدما فرض التعادل بصعوبة على ضيفه سيمبا التنزاني بهدفٍ لمثله.

واستفاد الأهلي من أفضلية التسجيل خارج الأرض عندما تعادل في موقعة الذهاب على أرض سيمبا بهدفين لكل فريق، ليتأهل بأفضلية الأهداف خارج ملعبه.

وسيواجه الأهلي المتأهل من المباراة الأخرى بين فريقي صن داونز الجنوب أفريقي وبترو أتلتيكو الأنغولي، علمًا بأنّ صن داونز قد اقترب من حسم تذكرة التأهل بفوزه ذهابًا في أنغولا بهدفين دون رد.


وحملت موقعة الرّد أمام سيمبا التي أُقيمت على ملعب القاهرة، الكثير من الأرقام والاستنتاجات التي نستعرض لكم أبرزها في النقاط التالية.

إهدار الفرص.. إلى متى؟

في معرض تحليلنا لمباراة الذهاب التي انتهت بهدفين لمثليهما، ذكرنا أنّ أول شيء يُهدّد موسم الأهلي هو مسألة إهدار الفرص السهلة، وهو ما هدّد الأهلي فعليًّا بالخروج المبكّر من المسابقة، ففي مباراة الذهاب أهدر الفريق عددًا كبيرًا من الفرص المحققة، وهو ما تكرّر اليوم.

وأهدر الأهلي في هذه المباراة، ما لا يقلّ عن 4 فرص محققة عن طريق كهربا وبيرسي تاو وحسين الشحات، وقد تلقّى ضربة قوية عندما سجل سيمبا عكس مجريات المباراة.

وسدّد زملاء علي معلول، 12 تسديدة في المجمل، 2 منها بين الخشبات الثلاثة و10 خارجها، في المقابل سدّد سيمبا مرتين مثل الأهلي تمامًا لكن من أصل 4 محاولات، أي أنّ سيمبا كان قادرًا على الوصول للهدف مثل الأهلي رغم كثرة فرص الأخير.


لحسن حظ الأهلي أنه أدرك التعادل، وهذا هو الدرس المستفاد، الذي يتلخّص في ضرورة إنهاء آفة إهدار الفرص السهلة، وهو المشكل عينه الذي دفع إدارة "القلعة الحمراء" للتعاقد مع المهاجم أنتوني موديست، لكنّ موديست نفسه بحاجة لتأكيد قدرته على المشاركة أساسيًا.

وعلى نجوم الأهلي أن يتّعظوا من درس إهدار الفرص ضد سيمبا قبل موعد مواجهة صن داونز الصعبة، التي لن تحمل ذات القدر من الفرص السانحة للتهديف.

لغز التراجع البدني

فعل الأهلي في الشوط الأول من مباراة الذهاب ضد سيمبا كل شيء في كرة القدم من سيطرة واستحواذ وصنع للفرص ونسق جيّد، غير أنّ وتيرة الأداء شهدت انحدارًا شديدًا غير مبرّر في الشوط الثاني.

كما تكرّر الأمر نفسه في مواجهة الإياب، حيث تراجع لاعبو الأهلي بدنيًا بشكل واضح، وفقدوا الكثير من المواجهات المشتركة، التي كانت لتؤثّر في نتيجة المباراة النهائية، لولا التوفيق.

خطأ إستراتيجي من كولر

جانب التّوفيق المدير الفني للنادي الأهلي، مارسيل كولر، في التعامل مع المباراة أمام سيمبا، ورغم التراجع الواضح للاعبي الأهلي في الشوط الثاني، لم يجرِ أي تغييرات سوى تغيير نمطي وغريب بدخول موديست على حساب كهربا، ورغم الحالة البدنية المزرية والفنية السيئة للكثير من لاعبي الفريق، فضّل كولر الثبات على التشكيل الأساسي.

على سبيل المثال، حسين الشحات لم يكن في يومه، وكان أكثر لاعبي المباراة فقدانًا للكرة بـ28 مرة، وامتلك كولر على مقاعد البدلاء الجناح المغربي رضا سليم، أحد أفضل لاعبي الأهلي في مباراة الذهاب، لكنّ المدرب السويسري قرّر الاستمرار بنفس التشكيلة والاقتصار على تغيير واحد فقط.


دخول رضا سليم بدلاً من حسين الشحات على الجانب الأيسر، أو حتى بدلًا من بيرسي تاو، ثاني أكثر اللاعبين خسارة للاستحواذ بـ21 مرة، مع نقل حسين الشحات على الجانب الأيمن (الأفضل له)، كان سيعطي هجوم الأهلي فاعلية كبيرة، ويصنع جبهة نارية مع علي معلول، أكثر لاعبي الأهلي صناعة للفرص في المباراة بـ6 فرص.

التفسير هو أنّ كولر قرّر عدم المجازفة بهم والتفكير في مباراة صن دوانز، لكنه في وقتٍ ما كان سيفقد فرصة الوصول لمواجهة صن داونز من الأساس، لولا أنّ النتيجة النهائية صبّت في مصلحته. 

دور موديست الغامض

يعتبر موديست التغيير الوحيد الذي أجراه كولر على حساب كهربا في قراءة نمطية تفتقد للاجتهاد، على اعتبار أنّه تغيير "مركز بمركز".

هدف كهربا -أو كما يمكن وصفه "هدف الإنقاذ"- جاء من الجملة التكتيكية المعتادة من الأهلي، وهي استغلال جبهة علي معلول النارية وعرضية متقنة من نجم "نسور قرطاج"، قابلها كهربا المتحرك من الخلف للأمام واضعًا الكرة في الشباك.

والملاحظ في هذا السياق، أنّ موديست ومميزاته وأسلوبه لا يناسب هذه الطريقة، فهو مهاجم يحتاج كرات عرضية هوائية وليست أرضية، وقوته في التمركز في مربع عمليات الخصم وليس من الحركة.

Image
لاعب النادي الأهلي المصري حسين الشحات خلال مواجهة سيمبا (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
لاعب النادي الأهلي المصري حسين الشحات خلال مواجهة سيمبا (Getty)
Show Video
Off