استعصى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز كثيرا على عدد من النجوم والأساطير، الذين حفروا أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ المسابقة المحلية الأقوى على مستوى العالم.
وكتب هؤلاء النجوم فصولاً مضيئة بالأهداف والمهارات واللحظات الخالدة، ومع ذلك ظل لقب الدوري الإنجليزي حلماً بعيد المنال، رغم التتويج بألقاب أخرى ربما تكون أشد قوة وصعوبة ومنها دوري أبطال أوروبا.
من روبي كين إلى ستيفن جيرارد ثم فرناندو توريس وأكثر من ذلك، نسلط الضوء على أساطير فشلوا في التتويج باللقب، مع قرب انطلاقة منافسات الموسم الجديد 2025-2026 في أغسطس/ آب الحالي.
روبي كين ماكينة أهداف لا تعرف طعم التتويج
خاض الأسطورة الأيرلندية روبي كين 349 مباراة في الدوري الإنجليزي، وسجل خلالها 126 هدفاً وقدّم 39 تمريرة حاسمة، لكنه لم يكلّل جهوده قط بالتتويج باللقب.
لعب كين بين صفوف عدة أندية إنجليزية كبرى مثل توتنهام هوتسبير وليفربول، بجانب ليدز يونايتد وأستون فيلا، وتحول إلى ماكينة أهداف لا تكل في ملاعب إنجلترا، ورغم تألقه الكبير ظل اللقب نفسه بعيد المنال.
ومع ذلك، يُصنّف روبي كين ضمن أفضل المهاجمين في تاريخ المسابقة، وأحد العظماء الذين لم يرفعوا الكأس قط حتى اعتزاله كرة القدم نهائياً.
ستيفن جيرارد قلب ليفربول النابض وذكرى لا تُنسى
يعتبر ستيفن جيرارد أيقونة وعلامة فارقة في تاريخ ليفربول وقلبه النابض، وأسهم بدور كبير في تتويجات فريقه السابق على كافة الأصعدة والمستويات، لكن لقب الدوري الإنجليزي ظل عقدته الأزلية حتى اعتزاله.
تقمص جيرارد دور البطولة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005 التاريخي أمام ميلان الإيطالي في إسطنبول، وقاد فريقه للقب باقتدار، بخلاف مجموعة أخرى من التتويجات في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والدرع الخيرية وأكثر من ذلك.
ظل جيرارد لاعباً في ليفربول بين عامي 1998 و2015، اقترب على فترات من التتويج بلقب البريميرليغ لكن دون جدوى، وتبقى نسخة موسم 2013-2014 الأشهر في تاريخه على الإطلاق، عندما انزلق وسقط أرضاً وتسبب في خسارة فريقه ليفقد الصدارة واللقب قبل جولتين فقط من النهاية.
فرناندو توريس الفتى الذهبي لا يعرف للمنصة طريقاً
انضم الإسباني فرناندو توريس إلى ليفربول في 2007 قادماً من أتلتيكو مدريد بطل إسبانيا السابق، وتحول من بعدها إلى فتى "الريدز" الذهبي، وخطف الأنظار بفضل سرعته الفائقة وقدراته التهديفية التي لم ترحم منافسيه يوماً.
تحول توريس إلى واحد من أفضل المهاجمين في إنجلترا وأوروبا والعالم، لكن مستواه لم يكن كافياً ليعيد ليفربول إلى منصة التتويج باللقب، ليغادر إلى تشيلسي في يناير/ كانون الثاني 2011 نظير 50 مليون جنيه إسترليني.
ومع "البلوز"، فاز توريس بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي، لكن لم ينهِ عقدته قط في الدوري الإنجليزي رغم أهدافه المؤثرة وتمريراته الحاسمة أمام أغلب فرق المسابقة.
هاري كين.. أمل الدوري الإنجليزي قائم بشرط!
يحل هاري كين أسطورة توتنهام هوتسبير، وصيفاً في جدول ترتيب اللاعبين الأكثر تسجيلاً في تاريخ الدوري الممتاز بإجمالي 213 هدفاً، خلف آلان شيرر المتصدر بـ260 هدفاً.
ورغم غزارة إسهاماته التهديفية لم يتوج هاري كين مطلقاً بالبريميرليغ، وكان أفضل إنجازاته المركز الثاني في أكثر من مناسبة، ليقرر الرحيل عن توتنهام والانتقال إلى بايرن ميونخ الألماني أملاً في إنهاء لعنة التتويج، وكان له ما أراد عندما فاز بالدوري المحلي "بوندسليغا" هذا العام (2024-25).
ويعتبر كين الوحيد من الرباعي المذكور في القائمة، المرشح لإنهاء اللعنة قبل اعتزاله، بشرط العودة إلى الدوري الإنجليزي من بوابة أحد الفرق الكبرى التي تعزز فرصته في الفوز باللقب.
وتشير تقارير إلى أن كين استقر مبدئياً على العودة إلى إنجلترا بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط توقعات بإمكانية انضمامه إلى مانشستر يونايتد.