تسير العلاقة بين النادي الأهلي والمهاجم الفلسطيني وسام أبو علي نحو طريق مسدود، في ظل رغبة اللاعب المُعلنة في الرحيل خلال سوق الانتقالات الصيفي الحالي، على الرغم من تمسك النادي بخدماته ورفض العروض المقدمة له، وآخرها من نادي كولومبوس كرو الأمريكي.
ويضغط وسام أبو علي من أجل الانتقال إلى كولومبوس كرو في الميركاتو الصيفي الحالي، ما جعل العلاقة بينه وبين الأهلي تسوء إلى حد كبير، في ظل تمسك النادي المصري بطلباته المادية من أجل السماح برحيل اللاعب.
وتغيب وسام أبو علي عن تدريبات الأهلي، كما غاب في وقت سابق عن الخضوع لأشعة الرنين بعد إبلاغه النادي بمعاناته الإصابة، ليتقرر استبعاده من معسكر الفريق الإعدادي في تونس، قبل أن ينشر الاتحاد الفلسطيني بيانًا أغضب “القلعة الحمراء"، حيث حمل النادي القاهري مسؤولية ما يحدث من وجهة نظر “الفدائيين” تجاه لاعبهم من تجاوزات إعلامية وجماهيرية.
لكن تمرد اللاعبين ليس أمرًا جديدًا على الأهلي أو غيره من الأندية حول العالم، حيث شهدت السنوات الماضية مواقف مشابهة من لاعبين ارتدوا القميص الأحمر، ثم اختاروا الدخول في صدامات علنية أو خفية مع الإدارة للضغط من أجل الرحيل، لأسباب تراوحت بين الطموح الأوروبي، والبحث عن فرص لعب، وأشياء أخرى.
نجوم تمردوا على الأهلي قبل وسام أبو علي
رمضان صبحي
ربما تظل قصة رمضان صبحي هي الأشهر في هذا السياق، بعدما رفض الانتقال نهائيًّا إلى الأهلي، رغم المفاوضات المتقدمة والتوصل لاتفاق معه أولًا ثم ناديه آنذاك هدرسفيلد تاون الإنجليزي، وفضل الانتقال إلى بيراميدز في خطوة صدمت الجماهير، رغم دفع ناديه السابق مبالغ مادية مرتفعة من أجل استعادته، لكن رمضان أخبر الأهلي برغبته باللعب لصالح بيراميدز، في واحدة من أكثر الصفقات التي أثارت جدلًا في الكرة المصرية.
عبد الله السعيد
كان عبد الله السعيد أحد أبرز صناع اللعب في الأهلي، لكنه دخل في أزمة شهيرة مع الإدارة بسبب المماطلة في تجديد عقده، قبل أن يتبين توقيعه للزمالك، ما تسبب في استبعاده من الفريق وعرضه للبيع، ثم رحل إلى أهلي جدة السعودي بعد قرار إداري صارم، ومن ثم العودة إلى بيراميدز، ليستمر عدة سنوات قبل الانتقال لـ“الفارس الأبيض”.
سليماني كوليبالي
المهاجم الإيفواري سليماني كوليبالي قدم مستويات لافتة في بدايته، لكنه فاجأ الجميع بهروبه خارج مصر من دون إذن مسبق من النادي، مدعيًا لاحقًا تعرضه لسوء معاملة، ليلجأ الأهلي بعد ذلك إلى الفيفا وربح القضية.
إبراهيم سعيد
لم تكن بدايات الألفية خالية من الأزمات داخل القلعة الحمراء، إذ شهد عام 2001 واحدة من أبرز حالات "التمرد" في تاريخ النادي، حين قرر المدافع الموهوب إبراهيم سعيد مغادرة الفريق من دون إذن، بعد خلاف حاد مع مدير الكرة الراحل ثابت البطل حول بنود عقده المالي.
اللاعب سافر سرًّا إلى بلجيكا وانضم إلى نادي جينت، واتهم ناديه بسوء معاملته وعدم قانونية عقده آنذاك في خطوة فجائية أربكت حسابات النادي، الذي قرر اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالفعل، تسبب الضغط القانوني في انسحاب النادي البلجيكي من الصفقة، ليعود سعيد مُجبرًا إلى الأهلي، مقدمًا اعتذاره قبل أن يتم إيقافه من النادي لمدة 6 أشهر، ومن ثم تجديد عقده، لكن مشاكله الانضباطية استمرت قبل أن يرحل عن الأهلي عام 2004.
عصام الحضري
في فبراير/ شباط 2008، استيقظت جماهير النادي المصري على واحدة من أكبر الصدمات الكروية، بعدما غادر الحارس التاريخي للفريق، عصام الحضري، إلى سويسرا من دون موافقة ناديه، منضمًا إلى نادي سيون السويسري، رغم ارتباطه بعقد سار.
الهروب أثار عاصفة غضب داخل النادي وبين جماهيره، ودفع الإدارة إلى اللجوء للفيفا، الذي أصدر حكمًا بإيقاف الحضري لمدة أربعة أشهر وتغريمه 900 ألف يورو، إلى جانب حرمان نادي سيون من التعاقدات خلال فترتي تسجيل، وعلى الرغم من محاولات الصلح لاحقًا، إلا أن الواقعة ظلت محفورة كأحد أكثر حالات "التمرد" تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث.