أكد السد أنه ماض نحو الهيمنة المحلية، بعدما ظفر بلقب كأس قطر على حساب الغريم الدحيل بفارق ركلات الترجيح 4-3، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 2-2 .
الزعيم اصطاد عصفورين بحجر، فهو من جانب فك شراكة سجل الأبطال مع الدحيل ونال اللقب الرابع بعد مواسم 2016-17، و2019-20، و2020-21، ليبقى الدحيل وصيفًا بالكؤوس الثلاثة مواسم 2014-15 و2017-18، و2022-23.. كما أنه ظفر بالثنائية، بعدما كان قد حصد لقب دوري نجوم أريدُ.
إنجاز السيطرة على الألقاب المحلية الكبيرة قد يتكرر عبر الظفر بكأس الأمير، ليعيد التاريخ نفسه عندما حصد السد الرباعية التاريخية موسم 2006-07، تحت إمرة مدربه الأسبق الأوروغواياني خورخي فوساتي.
ويبدو أن دوافع الثأر التي دخل بها الطوفان المواجهة من أجل تعويض خسارة الدوري بعدما تصدر المسابقة 17 جولة، لم تكفه للخروج بالانتصار رغم الأفضلية الكبيرة التي دونها رفاق المعز علي على المجريات أغلب فترات الشوطين، وحتى في الأوقات الإضافية والسبب يكمن في الشخصية القوية التي يملكها السد.
السد لا يرمي المنديل والطوفان يكتفي بالأفضلية
صحيح أن ومضة التهديد الأولى كانت سداوية عبر النجم الحاضر الغائب عن النهائي أكرم عفيف، بعد خمس دقائق فقط، بيد أن اللون الأحمر صبغ المجريات بعد ذلك، بسيطرة كبيرة فرضها فريق المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، الذي عانده الحظ مرارًا وتكرارًا في التقدم.
مطلع الشوط الثاني جاء الفرج للدحيل برأسية الكيني مايكل أولونغا الذي استعاد بعضًا من حسه التهديفي الذي افتقده طويلًا هذا الموسم، ليسجل هدف السبق، بيد أن ركلة جزاء (ثار عليها لاعبو الدحيل احتجاجًا) منحت عيال الذيب التعادل بقدم البرازيلي كلاودينيو.
دقيقتان فقط منحهما الدحيل للسد للعودة إلى المربع الأول بكفة متساوية، بعدما استعاد الفرنسي بنجامين بوريغو الأسبقية للطوفان، مستغلًّا عرضية مثالية من يسام الراوي.. وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن الدحيل اقترب من الانتصار، كان البديل الإسباني موخيكا يطير لعرضية كلاودينيو ويحولها إلى الشباك ليعادل النتيجة.
مشعل برشم يهدي السد اللقب
عندما أعلن الحكم نهاية الوقت الإضافي بذات نتيجة التعادل، بدا الارتياح واضحًا على الإسباني فليكيس سانشيز ولاعبيه، والسبب وجود حارس متخصص في صد الركلات الترجيحية وهو مشعل برشم.
ورغم تقدم الدحيل خلال ضربات الحظ، إلا أن برشم قلب الأمور رأسًا على عقب، بعدما صد ركلتي كريم بوضياف والكيني مايكل أولونغا مكررًا ما فعله مرارًا وتكرارًا مع العنابي والسد من قبل، ليقود فريقه إلى الانتصار والتتويج باللقب.
الخسارة وإن كانت بضربات الحظ، لكنها من الممكن أن تلقي بظلالها على الدحيل في مشوار كأس الأمير، وهو اللقب الذي سيكون الطوفان بأمس الحاجة له، ليس فقط من أجل تدارك الخروج بموسم صفري ثان، بل من أجل الحصول على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-26.