يتصدر الثنائي وسام أبو علي مهاجم النادي الأهلي المصري، وفيكتور غيوكيريس نجم سبورتنغ لشبونة، محور حديث الجماهير العربية والأوروبية خلال الفترة الأخيرة بسبب أزماتهما.
ويعتبر الثنائي من أبرز اللاعبين كل في فريقه، وقدما بالفعل مستويات مذهلة مع أنديتهما في الموسم الماضي، ما ساعدهما على لفت الأنظار من الأندية الأخرى التي ترغب في ضمهما.
وفي ظل توالي العروض المغرية لخطف كلا المهاجمين، أبدى كل منهما استعداده للرحيل في الميركاتو الصيفي، حتى في حال رفض أنديتهما فكرة الرحيل أو طلب شروط معينة.
ويبدو أن الثنائي يسيران على نفس النهج، حيث بدأ كل لاعب في وضع خطته للتمرد على النادي من أجل السماح له بالرحيل وفق شروطه، قبل ضياع هذه العروض.
تطورات أزمة وسام أبو علي في الأهلي
شهدت الفترة الأخيرة أزمة كبيرة داخل أروقة النادي الأهلي، بسبب تمسك اللاعب الفلسطيني وسام أبو علي بالرحيل عن الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وبعد تألق اللاعب مع الفريق في الدوري المصري الموسم الماضي، وأيضًا تسجيله هاتريك في بطولة كأس العالم للأندية أمام بورتو البرتغالي، أصبح اللاعب على رادار الكثير من الأندية.
وبالفعل تلقى اللاعب عروضًا عربية سواء من الدوري الإماراتي أو القطري، إلا أنها لم ترتق إلى مطالب المارد الأحمر بخصوص المقابل المادي.
وكانت آخر العروض التي تلقاها وسام أبو علي من قبل نادي كولومبوس الأمريكي الذي دخل في مفاوضات مع الأهلي، من أجل ضم اللاعب ولكن حتى الآن لم تحسم الصفقة.
وفي ظل هذه العروض المغرية التي سيتحصل فيها اللاعب على أضعاف راتبه الحالي مع الأهلي، بدأ خطته من أجل إجبار المارد الأحمر على الموافقة على أحد هذه العروض.
وعندما اصطدم اللاعب برفض الأهلي لرحيله إلا في حال الحصول على مقابل مادي محدد، بدأ التمرد على النادي، حيث رفض الخضوع للقياسات الطبية بحجة تعرضه لإصابة عضلية.
وبعدها منح الأهلي اللاعب الفرصة للخضوع لأشعة إلا أنه تخلف عن الموعد المحدد له، كما انقطع عن التدريبات لمدة يومين في إطار محاولاته لإثناء المارد الأحمر عن موقفه والتنازل عن بعض مطالبه.
ولكن كل أفعال وسام أبو علي قوبلت بردود حاسمة من النادي القاهري، حيث ثم تطبيق لائحة الخصومات عليه بعد تغيبه عن التدريبات، كما تم استبعاده من السفر مع الفريق إلى تونس لخوض معسكر تحضيري استعدادًا للموسم المقبل.
تفاصيل أزمة غيوكيريس مع سبورتينغ لشبونة
على الجانب الآخر، قدم فيكتور غيوكيريس موسمًا مذهلًا مع سبورتينغ لشبونة، حيث قاد الفريق للقب الدوري البرتغالي وكان ينافس على جائزة الحذاء الذهبي لدوريات أوروبا حتى الأمتار الأخيرة، قبل أن يخطفها كيليان مبابي نجم ريال مدريد.
وبعد هذا الموسم المميز دخل اللاعب على رادار العديد من عمالقة أوروبا، في مقدمتهم أرسنال ومانشستر يونايتد للتعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي.
وعلى الفور أبدى اللاعب رغبته في خوض تجربة جديدة بعيدًا عن الدوري البرتغالي، مدعيًا أنه سبق أن تحصل على وعد من رئيس النادي قبل الموسم بإمكانية رحيله بمبلغ حوالي 60 مليون يورو، أقل من شرطه الجزائي البالغ 100 مليون يورو.
ولكن بعد تألق اللاعب، نفى رئيس النادي أنه حدد له مبلغًا للرحيل، معترفًا أنه أكد بأن رحيله سيكون أقل من الشرط الجزائي ولكن ليس بـ60 مليون يورو.
ودخل أرسنال في مفاوضات مكثفة ومطولة مع النادي البرتغالي، إلا أن المفاوضات شهدت دائمًا بعض الخلافات المالية، ما تسبب في تعثرها أكثر من مرة.
وفي ظل هذا الوضع بدأ غيوكيريس التمرد على النادي، حيث سبق وأن أعلن بأنه لن ينتظم في تدريبات الفريق خلال فترة التحضير للموسم الجديد، وبالفعل غاب عن تجمع زملائه، ما أثار غضب مسؤولي النادي وتوعدوه بعقوبات كبيرة.
الفارق بين موقف وسام أبو علي وغيوكيريس
قد يكون موقف وسام أبو علي وغيوكيريس متشابهين بشكل كبير خلال الفترة الحالية، فكل منهما يحاول الرحيل عن فريقه في الميركاتو الصيفي وخوض تجربة جديدة.
كما يتشابه الثنائي أيضًا في خططهما من أجل الضغط على أنديتهما لإجبارهما على الرحيل في فترة الانتقالات الصيفية، حتى لو كان ذلك على حساب مطالب النادي.
ولكن يبدو أن هناك خلافًا أيضًا بين وسام أبو علي وغيوكيريس، فالنجم الفلسطيني كل ما يفكر فيه هو المقابل المادي الذي سيتحصل عليه من فريقه الأمريكي، والذي يعد أضعاف ما يحصده داخل الأهلي.
بينما في المقابل يركز غيوكيريس على خطوة أكثر إيجابية لمستقبله الرياضي، فهو يترك فريقًا كبيرًا لينضم لفريق أكبر، وبالطبع سيتحصل على مقابل أكبر، ولكن هدفه لم يكن الجانب المادي فقط بل أيضًا فهو يطمح لكتابة تاريخ، ويظهر هذا في تفضيله الانتقال إلى أرسنال عن مانشستر يونايتد.