تتواصل فصول الأزمة المثارة حول مباراة القمة الأخيرة بين الأهلي والزمالك التي لم تُقم بسبب انسحاب الفريق الأحمر، اعتراضًا على تعيين طاقم تحكيم محلي للمواجهة، رغم مطالبته بإدارة أجنبية. ومع احتدام المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز، تزداد الضغوط الجماهيرية والإعلامية على الجهات المختصة، لاتخاذ قرار حاسم بشأن مصير المواجهة التي قد تغير موازين الصراع على اللقب.
وأعلنت لجنة التظلمات التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم تأجيل إصدار حكمها النهائي إلى يوم 15 مايو/ أيار الجاري، بعد جلسة عقدتها للنظر في التظلمات المقدمة من الأطراف المعنية.
ويترقب الشارع الكروي المصري، خاصة جماهير الأهلي والزمالك ما ستسفر عنه جلسة 15 آيار/ مايو الجاري، وسط مطالبات متناقضة من أطراف الأزمة، ومخاوف من أن يتسبب القرار النهائي في أزمات أخرى تعكر من صفو المنافسة هذا الموسم.
القرار جاء رغم مطالبات نادي الزمالك بسرعة الحسم قبل يوم 13 مايو، معتبرًا أن التأجيل المتكرر يفتقر إلى العدالة ويكرس لما وصفه بـ"الكيل بمكيالين" في إدارة المسابقة.
من جانبه، شدد مصدر مسؤول داخل رابطة الأندية في تصريحات خاصة لـ"winwin" على التزام الرابطة الكامل بإرسال كافة المستندات المطلوبة للجنة التظلمات، مشيرًا إلى أنها أرفقت نصوص اللوائح التي استندت إليها في توقيع العقوبات على النادي الأهلي، بما يشمل قراري 15 و30 مارس/ آذار.
أزمة مباراة الأهلي والزمالك تخلق تباينًا في مواقف الأندية
وعبر الزمالك عن غضبه من التأجيل، مؤكدًا عبر بيان رسمي أن ما يحدث يضر بمبدأ تكافؤ الفرص، ويضع علامات استفهام حول جدية تطبيق اللوائح، وطالب النادي الأبيض بإصدار القرار قبل 13 مايو، أي قبل مواجهته المرتقبة ضد بيراميدز حتى لا تتأثر العدالة الرياضية في الأسابيع الحاسمة من عمر الدوري، وسط وجود تكهنات باحتمالية انسحاب النادي الأبيض من مواجهة متصدر الدوري حال عدم إصدار قرار في صالحه.
أما الأهلي، فقد تمسك بموقفه الرافض لقرارات رابطة الأندية، وطلب رسميًّا إعادة المباراة، معتبرًا أن الانسحاب جاء نتيجة "إخلال بالمبدأ المتفق عليه" بشأن الاستعانة بطاقم تحكيم أجنبي لمباريات القمة، خاصة بعد سلسلة من الاعتراضات المتكررة على مستوى التحكيم المحلي.
3 سيناريوهات محتملة للقرار النهائي
ومع ترقب الجماهير والمهتمين بالشأن الكروي، تتجه الأنظار إلى السيناريوهات المحتملة لمباراة الأهلي والزمالك التي قد تُعلن عنها لجنة التظلمات:
اعتماد قرار رابطة الأندية في أمة الأهلي والزمالك أي اعتبار "المارد الأحمر" خاسرًا بنتيجة 3-0 من دون خصم ثلاث نقاط من رصيده نهاية الموسم، وهو السيناريو المرجح حاليًّا، لكنه لا يرضي الزمالك وبيراميدز.
تشديد واعتماد العقوبة الأولى من الرابطة، أي تثبيت خسارة الأهلي اعتباريًّا بثلاثية، مع خصم ثلاث نقاط من رصيده في نهاية الموسم، ما يمنح أفضلية للمنافسين ويُعيد تطبيق نص العقوبة كما وردت في القرار الأول الصادر منتصف مارس.
إعادة المباراة، وهو السيناريو الذي يطالب به النادي الأهلي، ويبدو الأقل ترجيحًا، لكنه ما زال مطروحًا في ظل الطعن المقدم من القلعة الحمراء، والحديث عن خروقات إجرائية في اتخاذ قرار الانسحاب.
وتأتي أزمة مباراة الأهلي والزمالك في وقت حساس من الموسم، حيث يحتل بيراميدز صدارة الدوري برصيد 47 نقطة من 21 مباراة، يليه الأهلي بـ46 نقطة من نفس عدد المباريات، وتبقى لكل فريق أربع مباريات حاسمة، قد يكون لأي قرار صادر بشأن القمة تأثير مباشر في شكل المنافسة.
وكان الأهلي قد انتصر على المصري البورسعيدي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في حين يستعد بيراميدز لمواجهة قوية ضد البنك الأهلي، بعد خسارة مفاجئة أمام فاركو بنتيجة 3-2، ما أشعل الصراع بين الفريقين على اللقب، وأضفى مزيدًا من التوتر على قضية القمة المؤجلة.
ويعتبر توقيت الأمة معقدًا للغاية في عمر الموسم، لا سيما بعد ارتقاء الأهلي لصدارة الدوري مؤقتًا برصيد 49 نقطة، يليه بيراميدز بفارق نقطتين ومع مباراة أقل، وذلك قبل 3 جولات من النهاية، لذا قد يكون لأي قرار صادر بشأن القمة تأثير مباشر في شكل المنافسة.