انتهت مرحلة ذهاب الدوري الأردني لكرة القدم، بعد منافسات وصراع مثير بين الفرق المتنافسة سواء تلك الطامحة لاصطياد اللقب، أو تلك التي تسعى لتفادي شبح الهبوط.
وكان الاتحاد الأردني قد أصدر تعليمات جديدة لأهم بطولاته المحلية، حيث قرر أن يرفع عدد الفرق الهابطة إلى 4 بدلاً من فريقين، ما أشعل فتيل الصراع والتحدي.
وتصدر فريق الحسين إربد "حامل اللقب" جدول ترتيب الدوري برصيد 31 نقطة، يليه الوحدات بـ 26، والرمثا 20، والأهلي 17، والفيصلي 16، وشباب الأردن والسلط 14، والجزيرة 13، والصريح ومغير السرحان 9، ومعان 8، وشباب العقبة 4.
ويعد فريق الحسين إربد الأقرب للمحافظة على لقب الدوري الأردني للمرة الثانية على التوالي، استناداً لرصيده النقطي وقوة فريقه الذي يضم أبرز نجوم منتخب النشامى.
ولعل أكبر المفاجآت التي شهدتها مرحلة الذهاب، النزيف النقطي الكبير الذي تعرض لها الفيصلي وقوّض كثيراً من آماله في المنافسة واستعادة لقب الدوري الأردني.
وبلغ الفارق النقطي في الدوري الأردني بين الفيصلي والحسين إربد "المتصدر" 15 نقطة وهو فارق كبير ويعد تاريخياً في مسيرة الفريقين، مع الإشارة إلى أن الموسم الماضي شهد تتويج الحسين إربد باللقب متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وصيفه الفيصلي.
ومنطقياً، فإن المنافسة على لقب الدوري ستكون على الأرجح منحصرة بين فريقي الحسين إربد والوحدات، فصاحب المركز الثالث، الرمثا يمتلك 20 نقطة ويمر بظروف مالية صعبة وهو ممنوع من قيد اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأصبحت دائرة الخطر تحوم حول شباب العقبة حيث خاض 11 مباراة واكتفى بجمع 4 نقاط فقط وضعته في ذيل الترتيب، وجعلته من أقوى المرشحين للهبوط لمصاف أندية الدرجة الأولى ما لم يحقق معجزة في مرحلة الإياب.
ويسلط موقع winwin، الضوء على محطات ومفاجآت مرحلة الذهاب وأبرز الأرقام ورحلة المدربين مع الفرق، وذلك وفقاً للتالي:
الفيصلي يحطم رقماً قياسياً في الدوري الأردني
يعتبر فريق الحسين إربد الأقوى دفاعاً في مرحلة الذهاب؛ حيث لم تستقبل شباكه سوى 6 أهداف يليه مباشرة مطارده الوحدات الذي دخل مرماه 10 أهداف، ومن ثم الفيصلي بـ 11 هدفاً.
وتصدر فريق الوحدات قائمة الفرق الأقوى هجومياً حيث نجح في تسجيل 25 هدفاً يليه مباشرة الحسين إربد بـ 21 هدفاً، ثم الجزيرة بـ 19 هدفاً.
وكان فريق الحسين إربد الوحيد الذي لم يتذوق فيها الخسارة حيث فاز في 10 مباريات وتعادل في مباراة واحدة، فيما تعرض كل من الوحدات والفيصلي إلى خسارة واحدة فقط.
حطّم فريق الفيصلي رقماً قياسياً بعدد التعادلات التي سجلها في مرحلة الذهاب من الدوري الأردني هذا الموسم، وتعد هذه سابقة في مسيرته الطويلة، حيث تعادل في 7 مباريات من أصل 9، واحتل المركز الأول فيما يخص الفرق الأكثر تحقيقاً لنتيجة التعادل، يليه الصريح بـ 6 تعادلات.
وتمكنت جميع الفرق من تحقيق نتيجة الفوز في البطولة، لكن كان أقلها شباب العقبة والصريح "فوز وحيد لكل منهما"، ثم معان ومغير السرحان ولكل منهما انتصاران.
وأصبحت الفرق التي تواجه شبح الهبوط وفقاً لجدول ترتيب دوري المحترفين مع ختام مرحلة الذهاب هي: شباب العقبة ومعان ومغير السرحان والصريح، حيث ستكون بحاجة لتعزيز صفوفها لتجنب الهبوط مع تضاؤل مساحة التعويض عند انطلاق مرحلة الإياب.
ويعد فريقا الحسين إربد وشباب العقبة الأقل تحقيقاً لنتيجة التعادل في الدوري الأردني حيث تعادل كل منهما مرة واحدة، وفي الوقت ذاته يعتبر شباب العقبة الأكثر تعرضاً للخسارة بـ 9 مباريات، يليه معان بـ 7 ثم مغير السرحان بـ6.
وارتفع عدد الفرق التي ستمنع من تسجيل اللاعبين خلال الانتقالات الشتوية نتيجة قضايا مرفوعة ضدها لدى الاتحاد الدولي إلى 5 فرق من أصل 12 وهي: السلط والرمثا والحسين إربد والفيصلي ومعان.
وسجل فريقان أهدافاً بعدد الأهداف التي سُجلت في مرماهما، حيث سجل شباب الأردن 15 هدفاً ودخل مثلها بمرماه، وأحرز الجزيرة 19 هدفاً وتلقت شباكه مثلها.
غياب تقنية "الفيديو" يثير الجدل
ومن أبرز المحطات التي شهدتها مرحلة الذهاب، فوز فريق الحسين إربد على منافسيه المباشرين على لقب الدوري، حيث فاز على الفيصلي 1-0 وعلى الوحدات 3-1، وفقد نقطتين فقط جراء تعادله مع الصريح 1-1.
ويعتبر مهند سمرين نجم فريق الوحدات أبرز لاعبي مرحلة الذهاب حيث ساعد فريقه في تسجيل العديد من الانتصارات، والأمر نفسه ينسحب على نجم الحسين إربد يوسف أبو جلبوش.
ويتصدر محمد العكش مهاجم فريق الصريح قائمة الهدافين برصيد 9 أهداف، يليه مباشرة نجم الوحدات مهند سمرين برصيد 8 أهداف.
وظهر تأثير غياب تقنية الفيديو "الفار" في المباريات وخاصة تلك الحساسة، فالاعتراضات على قرارات الحكام كان بمثابة المسلسل الذي لم ينته ولن ينتهي على ما يبدو.
وشهدت مرحلة الذهاب غيابا واضحا للجماهير مما أثر في المستوى الفني لعدد كبير من المباريات وحدَّ من منسوب الريع الجماهيري الذي تستفيد منه الأندية مالياً.
واضطر الاتحاد لإجراء تعديلات على مواعيد بعض المباريات، بسبب مشاركة الوحدات والحسين بدوري أبطال آسيا 2، ونتيجة إغلاق بعض الملاعب بشكل مفاجئ وبتوقيت حرج لتخضع لأعمال الصيانة.