بات تراجع أرقام ليفاندوفسكي اللافت أوضح من أي وقت مضى، لا سيما عقب انقضاء سهرة الخميس، التي حملت بين طياتها "الحقيقة المرة" بعد حصد فوز قيصري أمام المضيف لاس بالماس بنتيجة (1-2).
وانتهى كابوس لاعبي المدرب تشافي هيرنانديز في معقل "غران كاناريا"، بفوز عسير تمّ تأمينه من نقطة الجزاء بقدم الألماني إيلكاي غوندوغان في الوقت القاتل، وذلك بعد أن تكفّل فيران توريس بمهمة التعديل عقب التأخّر بهدف "صديق الأمس"، منير الحدّادي، منذ الدقيقة (12)، وكلّ ذلك في ظل تراجع أرقام ليفاندوفسكي، فقد أصبح الهدّاف "الوحش" لا يمتلك شيئاً من هذه الصفات غير مسّمياتها.
وصلنا إلى منتصف موسم الدوري الإسباني وبرشلونة، حامل اللقب، يبتعد بفارق 7 نقاط عن المتصدر ريال مدريد ووصيفه جيرونا، مع عدة أسباب تُنذر بأنّ هذا الفارق قد لا يذوب في النصف الثاني من الموسم.
أرقام ليفاندوفسكي.. حيرة تؤرق الجميع
عندما حقق برشلونة لقب الدوري كان البولندي "هدّاف البلوغرانا" وأحد أهم أسباب الفوز بالبطولة بفضل مساهماته الهجومية في التسجيل والصناعة، لكن هذا الموسم لبست أرقام ليفاندوفسكي "حلّة العقم" فبات مصدر الأهداف الأهم "شبحاً" لذلك القنّاص الفذّ الذي نعرفه.
في غياب أرقام ليفاندوفسكي.. برشلونة يتدبّر أموره في "غرام كاناريا"
فوز برشلونة بالأمس على لاس بالماس بهدفين مقابل هدف بصعوبة بالغة، كشف عن مدى التراجع الكبير الذي يصل لحد الانهيار، والذي جسدته أرقام ليفاندوفسكي، ففي 72 دقيقة على أرض الملعب كان "ليفا" بلا أي محاولة على المرمى ولا صناعة فرصة حتى، حيث اكتفى بـ8 تمريرات منها 6 صحيحة فقط!
كان هناك سبب تكتيكي في بداية الموسم لتراجع أرقام ليفاندوفسكي باعتماد تشافي على تغيير نهجه بعدم الدفاع بجناحين صريحين لمساعدة المهاجم البولندي في الثلث الهجومي الأخير، لكنّ تشافي بنفسه من صرّح بالأمس أنّ تغيير ليفاندوفسكي جاء لزيادة العمق الهجومي، وألمح إلى إمكانية تغيير وجهة نظره في اختياراته الهجومية.
لكن الأمور تتعلق بانهيار مستوى مهاجم بايرن ميونخ السابق أكثر من أي وقت مضى وهو ما توضحه أرقامه السلبية للغاية.
مقياس كارثي يبرز تراجع أرقام ليفاندوفسكي
أرقام ليفاندوفسكي هذا الموسم تؤشّر لكونه خاض 17 مباراة سجّل خلالها 8 أهداف (6 فقط من دون ركلات الجزاء)، لكنه حسب الأهداف المتوقعة كان عليه أن يسجل حوالي 12 هدفاً.
إجابة عن سؤال برشلونة.. أرقام ليفاندوفسكي غائبة رغم حضوره
أي أنّ "ليفا" سجّل أقل من المتوقع بـ4 أهداف وهذه هي أكبر نسبة ما بين الأهداف المتوقعة والأهداف الفعلية في الدوري الإسباني، مما يؤكّد التراجع الحاد في مستوى اللاعب.
أكبر مهدر للفرص في الليغا
عندما تكون الهداف وتهدر الفرص فهذا طبيعي؛ لكن أرقام ليفاندوفسكي تسجّل له حضوراً في المرتبة العاشرة بين الهدافين لكنه أكثر لاعب في الدوري الإسباني إهداراً للفرص المحققة بواقع 15 فرصة.
هذا الرقم يتماشى مع الرقم الخاص بالأهداف المتوقعة فهو يهدر فرصًا من وضعيات سانحة للتسجيل بمنتهى الغرابة، علمًا أنّ معدل تسجيله للفرص المحققة هو 28%، وهو الرقم الأسوأ بين كل لاعبي الليغا الذين سجلوا 5 أهداف أو أكثر.
ليس هذا فحسب بل إنّ أرقام ليفاندوفسكي تؤكد أيضاً بأنه صاحب أسوأ نسبة تحويل التسديدات لأهداف بين المهاجمين، الذين سجلوا 8 أهداف أو أكثر، وهم (10 لاعبين) بنسبة 13.56%.
هامش الانتصارات الضيّق
في المباريات الأخيرة، يفوز برشلونة عادة بفارق هدف يتيم، ففي آخر 11 مباراة، كان الفارق في النتيجة عند الفوز هدفاً واحداً، وهذا الهامش الضيق من الانتصارات مؤشر غير جيد؛ حيث يعطي فرصة للمنافس من أجل العودة في النتيجة ويجعل النتيجة معلّقة دوماً.
الصعوبة في برشلونة لا تكمن في صناعة الفرص، فهو يصنعها، بل في قدرته على ترجمتها، وهذا هو ما يشير إلى أنّ انهيار أرقام ليفاندوفسكي ومستواه الذي كان "قاتلاً" أمام المرمى، بات يعطي مؤشرات إلى انهيار واضح لبرشلونة.