سيكون منتخب الجزائر على موعد مع خوض مواجهة معقدة للغاية، ظهيرة يوم غد الأحد، عندما يحل ضيفًا على نظيره موزمبيق، في إطار مباريات الجولة الثانية من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
ويسعى زملاء الهداف إسلام سليماني للظهور بشكل يرضي الجماهير، وحصد النقاط الثلاثة لمواصلة مشوار التصفيات دون أي خطأ، والتأكيد بأنهم منتخب يعرف كيف يتعامل خارج ميدانه جيدًا، وذلك بعد مردودهم الهزيل على ملعبهم في المباراة السابقة ضد الصومال رغم من الفوز (3-1).
وتحوّل "محاربو الصحراء" إلى منتخب يعرف جيدًا كيف يتعامل مع مبارياته في الملاعب الأفريقية، وذلك منذ قدوم المدرب جمال بلماضي الذي وضع حدًّا لمعاناة "الخضر" خارج أرضهم، في واقع تؤكده الأرقام التي تقف بجانب المدير الفني السابق لنادي الدحيل القطري.
ويمتلك بلماضي أرقامًا مميزة خلال زياراته إلى مختلف الملاعب الأفريقية، من أجل خوض مواجهات في إطار التصفيات سواء المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا أو كأس العالم، حيث نجح في قيادة منتخب الجزائر للفوز في 8 مباريات كاملة، مقابل تعادله 3 مرات، وتعرّض لهزيمة واحدة فقط كانت أمام منتخب بنين (1-0) شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2018.
وأثبت بلماضي قدرته على التعامل المثالي مع المباريات التي يخوضها في ملاعب "القارة السمراء"، حتى في المباريات الودية، حيث خرج منتصرًا في بعض اللقاءات من ملاعب صعبة جدًا، حيث تمكن سنة 2021 من الفوز على منتخب تونس (1-2) على أرضية ميدان حمادي العقربي برادس، واستطاع في سنة 2023 الإطاحة بمنتخب "أسود التيرانغا" (0-1) في قلب العاصمة السنغالية داكار.
ويمكن لهذه الإحصائيات أن تمنح عشّاق منتخب الجزائر جرعةً معنويةً قبل مواجهة موزمبيق، رغم صعوبة المهمة لأسباب عديدة منها المعنويات المرتفعة للفريق المنافس بعد تحقيقه الفوز خارج أرضهم على حساب بوتسوانا في الجولة الأولى من التصفيات.
بالإضافة إلى ذلك، ستكون الظروف المناخية في صالح أصحاب الأرض الذين يسعون لاستغلال هذا العامل لصنع المفاجأة، خاصةً مع حقيقة أن منتخب الجزائر عانى رحلة شاقة قبل الوصول إلى موزمبيق، وظهر بأداء متواضع في مواجهة الصومال.