أنهى المنتخب القطري مشواره في كأس العالم قطر 2022 بتلقي الخسارة الثالثة على التوالي أمام نظيره الهولندي، بنتيجة (0-2)، في مباراة احتضنها ملعب البيت اليوم الثلاثاء 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، في إطار الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى بنهائيات المونديال.
وفرض منتخب "الطواحين" سيطرته على المباراة، وأحرز هدفين عن طريق كودي غاكبو وفرينكي دي يونغ عند الدقيقتين 26 و49، لتحجز هولندا بطاقة عبورها إلى ثمن النهائي في صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، برفقة المنتخب السنغالي صاحب الـ7 نقاط، وجاءت الإكوادور في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، فيما ودعت قطر المونديال بدون حصد أي نقطة.
العديد من الأسباب أسهمت في تكبد "العنابي" خسارته الثالثة أمام العملاق الهولندي، وهذا ما يستعرضه لكم winwin في السطور التالية.
1- كوارث دفاعية في المنتخب القطري
للمباراة الثالثة على التوالي، عانى المنتخب القطري من سوء التمركز الدفاعي، وغاب الضغط والانقضاض القوي على مهاجمي المنتخب الهولندي، وهذا ما ظهر في لقطة الهدف الأول، حيث توغل غاكبو قرب منطقة الجزاء، دون أي مقاومة من المدافعين القطريين، وعدم محاولة لتعطيل اللاعب الذي أطلق تصويبة قوية لم يستطع الحارس مشعل برشم التصدي لها.
وتواصلت أخطاء الدفاع القطرية الكارثية في لقطة الهدف الثاني، بعد إبعاد خاطئ للكرة من خوخي بوعلام، لتصل إلى ممفيس ديباي الذي سددها قوية وتصدى لها برشم، وعادت إلى دي يونغ ليضعها بسهولة في المرمى مُستغلًا تأخر المدافع بيدرو ميغيل في تشتيت الكرة. أخطاء مثل هذا تُكلف الكثير أمام منتخب بحجم هولندا، وفي بطولة بحجم كأس العالم.
2- قوة هولندية
يملك المنتخب الهولندي العديد من الأوراق الرابحة في كل الخطوط، التي تستطيع صنع الفارق، بداية من خط الدفاع بوجود صخرة ليفربول، فيرجيل فان دايك، مرورًا بخط الوسط بقيادة الساحر فرينكي دي يونغ، وأخيرًا خط الهجوم الذي يضم غاكبو، الُمنافس على لقب هداف كأس العالم 2022 برصيد 3 أهداف حتى الآن.
وظهرت خلال المباراة الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين، وتمكنت هولندا من ترجمة أفضليتها، وأحرزت هدفين في شباك قطر، وكان بإمكانها إضافة المزيد من الأهداف.
3- قطر تفتقد للخبرة
بعد تلقي خسارتين في كأس العالم 2022، كان المنتخب القطري مُطالبًا بتقديم نتيجة إيجابية يودّع بها مشاركته الأولى في المونديال، لكن هذا لم يحدث أمام المنتخب الهولندي، حيث غاب التألق عن لاعبي المنتخب القطري، وظهر افتقادهم للخبرة أمام النجوم الهولنديين.
وكما حدث منذ انطلاق مونديال قطر، فشل نجوم "العنابي" في الظهور بالشكل المأمول، وظهرت الفوارق الفنية أمام منتخبات المجموعة الأولى (الإكوادور، السنغال، وهولندا)؛ لذا لم يستطع المنتخب القطري تحقيق أي نقطة خلال دور المجموعات.
4- مع فيلكيس سانشيز.. منتخب قطر بلا أنياب
لم تكن إدارة مدرب المنتخب القطري، الإسباني فيليكس سانشيز، للمباراة جيدة، وظهرت خطوط العنابي متباعدةً أمام هولندا مع غياب الضغط القوي على حامل الكرة؛ مما أعطى لاعبي المنتخب البرتقالي المساحة لاختراق الدفاعات القطرية، وامتلاك الكرة بصورة أكبر (63%).
وواصل سانشيز تحفظه الدفاعي خلال مباراة هولندا، ولم يمنح الظهيرين إسماعيل محمد وهمام أحمد أدوارًا هجوميةً، ممّا جعل الثنائي الهجومي أكرم عفيف والمعز علي في حالة عزلة، لا سيما مع غياب المساندة الهجومية من لاعبي خط الوسط.
كما أن اختيار سانشيز للرسم التكتيكي (3-5-2) أمام هولندا لم يكن موفقًا، حيث تمسك المدرب الإسباني بطريقته وأسلوب لعبه، رغم أنه لم يكن ناجحًا، حسب مراقبين، خلال المباراتين الماضيتين أمام الإكوادور والسنغال.