ماذا وراء استبعاد مدرب منتخب سوريا لكرة السلة هيثم جميل؟

بواسطة mohamed.elwafa , 9 يوليو 2025

ما زالت قضية استبعاد مدرب منتخب سوريا لكرة السلة هيثم جميل ومساعديه عبود شكر وأشرف دركزلي تثير ضجة كبيرة بين محبي وعشاق كرة السلة ومنصات التواصل الاجتماعي.

اعتبر رواد منصات التواصل أن استبعاد الكادر التدريبي المحلي واستقدام مدرب أجنبي هو قرار خاطئ، ولا يصب في مصلحة السلة السورية عامة ومنتخب سوريا على وجه الخصوص، خاصة أن الفترة المتبقية لمشاركة المنتخب السوري في نهائيات كأس آسيا المقررة في السعودية الشهر المقبل، ليست بعيدة.

عدم التوافق في منتخب سوريا

مواقع التواصل الاجتماعي سربت خبر مفاده أن اللجنة المؤقتة لاتحاد السلة السوري طلبت من الكادر القديم في منتخب سوريا بقيادة هيثم جميل وعبود شكور وأشرف دركزلي الاستمرار مع الكادر الجديد للمنتخب بقيادة الأميركي جوزيف ستيبنغ الذي يقود حالياً تدريبات المنتخب السوري.

لكن المدرب جميل وعبر صفحته على منصات التواصل الاجتماعي رفض كل ما يُشاع حول إقالته من تدريب المنتخب، مؤكداً أنه رفض تدريب المنتخب بسبب عدم التوافق على الهيكلية والأسماء التي يجب أن يتم استدعاؤها، وليس لأمر آخر، أمّا المدربان عبود شكور وأشرف دركزلي فقد اعتذرا عن عدم مواصلة العمل مع المنتخب تحت القيادة الفنية الجديدة، من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

ورغم الكثير من المشاكل التي رافقت الكادر المحلي، فقد نجح في إيصال المنتخب إلى النهائيات الآسيوية؛ لكن تم تهميشهم واستبدالهم بمدرب أجنبي، وكأن المطلوب نسف النجاح فقط لأنه محلي الصنع..!

تجربة فاشلة في منتخب سوريا

السؤال الذي يتردد على شفاه عشاق السلة السورية ومحبيها.. هل نظر القائمون على اتحاد السلة الحالي (اللجنة المؤقتة) إلى تجربة اتحاد كرة السلة السابق برئاسة طريف قوطرش الأخيرة الفاشلة مع المدربين الأجانب، حيث استقدم مدربين من أمريكا وإسبانيا والأرجنتين، ولم يحققوا أي شيء يليق بسمعة السلة السورية..؟

هذه التجربة كلّفت كثيراً ، ولم تُثمر سوى مستويات هزيلة ونتائج مخيبة، خاصةً في فتراته الأخيرة. لقد أثبتت التجارب أن مشكلة السلة السورية ليست في غياب الكفاءات، بل في غياب الثقة بها.

فالمدرب الأجنبي ليس عصا سحرية، ولا يمكنه أن يصنع المعجزات في ظل بنية رياضية متهالكة وغياب الأساسيات. لا شك أن السلة السورية تملك كفاءات رياضية وفنية قادرة على مقارعة الكبار، لكنها تحتاج فقط إلى الدعم والثقة.

مزمار الحي لا يطرب

في هذا السياق لم تعد عبارة "مزمار الحي لا يُطرب" مجرد مثل شعبي في السلة السورية، بل تحوّلت إلى واقع مؤلم وشعار يهيمن على عقلية بعض القيادات الرياضية، السابقة والحالية على حد سواء، عقلية ما زالت تؤمن أن النجاح لا يمكن أن يولد من الداخل، وأن الحل دائماً يأتي من الخارج، حتى وإن أثبت الواقع مراراً  فشل هذه الفرضية.

هذه المقولة تنطبق على الواقع الحالي للمنتخب السوري، حيث أكدت كافة التجارب السابقة، أن كافة المدربين الأجانب الذين تعاقبوا على تدريب المنتخبات السورية منذ عام 1965-1964 وهو الروسي روزاروف (مدرب أهلي دمشق، المجد حالياً) ، مروراً بالروسي فالديمير (درب المنتخب بدورة المتوسط عام 1987) والصربيين غوران ونيناد وماتيتش، والأمريكي جوزيف ساليرنو والأرجنتيني فوكاندو بتراشي والإسباني خافيير خواريز، جميعهم لم يحققوا أي بصمة للسلة السورية.

والملفت أن إنجازات السلة السورية تحققت عبر المدربين المحليين، فالوصول لكأس العالم بالشباب عام 1991 تحقق بفضل المدرب المرحوم راتب الشيخ نجيب، وكذلك المدرب المرحوم جورج زيدان الذي أوصل سلة منتخب سوريا الشابة لكأس العالم بهولندا عام 2009، وهذان المدربان أسسا جيلاً من اللاعبين كان له تاريخ مشرف، آخر المدربين كان هيثم جميل الذي تصدى لمهمة صعبة وقاد المنتخب السوري في تصفيات كأس آسيا ونجح بالتأهل للنهائيات التي ستُقام في السعودية الشهر المقبل؛ لكن واقع الحال أشار إلى الاستغناء عنه بدون أي وجه حق.

Image
مدرب منتخب سوريا لكرة السلة السابق هيثم جميل (Syrbf)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Show in tags
Off
Caption
مدرب منتخب سوريا لكرة السلة السابق هيثم جميل (Syrbf)
Show Video
Off
Publish Date