بولبابة الهرابي
تعاود العائدات المالية الضخمة للرابطة الوطنية لـكرة السلة طرح الجدلية التاريخية حول شعار الـNBA ، والمتعلقة بالملكية الفكرية لاستخدام صورة اللاعب السابق جيري ويست الذي مازال مستاء مما حصل معه. فما علاقة جيري ويست بشعار الرابطة الوطنية لكرة السلة؟ وكيف يمتنع كل من الرابطة والمصمّم عن الاعتراف بالحقيقة؟
على الرغم من مرور أكثر من أربعين عاماً، إلا أن قصة "اللوغو مان" مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين تعاود الظهور مرة أخرى، فالنجم لوس أنجليس ليكرز في الفترة بين 1960-1974، يزداد شعوره بالظلم والغبن كلما انتفخ حساب الرابطة سنويًا بمليارات الدولارات بفضل شعار الـNBA الذي يعد ويست ركناً أساسياً فيه، على الرغم من محاولات التهميش وتغيير الحقائق.
وقد شهدت ساحة كرة السلة في أميركا في عام 1960 صراعاً كبيراً بين الرابطة الوطنية NBA ورابطة كرة السلة الأميركية ABL، كما شهدت منافسة شرسة على حقوق الرعاية والبث والإعلانات وعلى اللاعبين المحترفين، واستشعارا بالخطر، أقدمت الرابطة الوطنية على وضع خطة ترويجية جديدة، ومن ضمنها تغيير شعارها القديم بآخر جذاب وملهم.
ومن أجل تحقيق مبتغاها، أوكلت الرابطة الوطنية لكرة السلة المهمة لشركة آلان سييغل من أجل البحث عن فكرة لشعار ملهم، وانغمس سييغل في أرشيف الصور الخاص بصحيفة سبورت الأميركية باحثاً عن صورة تجسد روح اللعبة، فوجد جيري ويست ضالته في صورة طولية وحيوية للاعب لوس أنجلس ليكرز.
سبب الإشكال؟
رفضت الرابطة الوطنية في البداية أن يكون الشعار الخاص بها يحمل صورة لاعب ما؛ إذ كانت تحبذ شعاراً يعكس عراقة الرابطة وحجمها، لكن آلان سييغل أصر على فكرته في اختيار صورة جيري ويست، وحوّلها إلى صورة بيضاء بخلفية زرقاء وحمراء، وهما لونا علم الولايات المتحدة الأميركية.
ومنذ ذلك الحين، يلقى الشعار نجاحاً كبيراً، واستُخدِم تجارياً من طرف بعض الشركات المرخص لها، ليضخ سنوياً في خزينة رابطة كرة السلة الأميركية ما يزيد عن 3 مليارات دولار، وهو أمر يثير بشكل أو بآخر حفيظة جيري ويست صاحب الصورة الأصلية، الذي يعبر في كل مناسبة عن استيائه من الرابطة التي اعترفت باستخدامها لصورته في البداية، ومن ثم عادت لرفضها، قاطعة بذلك الطريق أمام جميع محاولات ويست للمطالبة بأي حقوق مادية، وبدوره أنكر المصمم سييغل أن الصورة الموجودة على الشعار هي صورة ويست!