بعد فوزه بجائزة تركيا الكبرى، حقق البريطاني لويس هاملتون بطولة العالم للفورمولا وان للمرة السابعة، خلال 70 عاما من عمر البطولة التي ولدت عام 1950، ولم يستطع أحد تحقيق هذا الإنجاز سوى هاملتون وقبله الأسطورة الألماني مايكل شوماخر، لكن هاملتون يتفوق على شوماخر بعدد الانتصارات في سباقات الجائزة الكبرى.
قبل عقدين من الزمن لم يكن أحد يتوقع الوصول لرقم شوماخر أو حتى الاقتراب منه، لكن السائق البريطاني فعلها. البعض، وهم ليسوا من أنصاره، يعيدون نجاحات هاملتون إلى فريق مرسيدس الذي يعتبر من قبل من بعض النقاد أحد أسباب انحسار المنافسة في البطولة نظرا لتفوقه على منافسيه على مدى السنوات السبع الماضية.
نعم.. لفريق مرسيدس دور ودور كبير في انتصارات هاملتون، لكن في نفس الوقت لا يمكن أن نتجاهل بصمة السائق البريطاني في أغلبية مشاركاته.
أتفق مع من يرى أن بطولة العالم للفورمولا -1 فقدت متعة المنافسة وبات بطل الصانعين يعرف في منتصف الموسم.. وتجوزا أقول إنه معروف من بداية الموسم، وبطل السائقين يعرف قبل النهاية بمراحل، عدا عن أن التغييرات التي أصابت قواعد هذه الرياضة وخروج صانعي محركات بسبب الأزمات المالية، مهد الطريق لفريق كي يفرض اسمه.. فالمسؤولية هنا تقع على الجميع.
شخصيا أرى هاملتون أسطورة رصّع اسمه بحروف من ذهب، حاله حال الأسطورة مايكل شوماخر. وما يقدمه السائق البريطاني في كل جولة يؤكد أنه واحد من أفضل سائقي الفورمولا وان، ويستحق أكثر مما ناله.
في إنجلترا، يعتبرون الأبطال الرياضيين قدوة وخطؤهم لا يغتفر، ويتم تكريمهم ومضاعفة العقوبة بحقهم، لكن بالنظر إلى إنجازات هاملتون فهو لم يأخذ حقه بالكامل.
الرياضيون الذين يتركون بصمتهم هناك ينالون لقب "فارس" المقدم عادة من ملكة البلاد.. بعضهم نال اللقب بعد نهاية مسيرته، وهناك من نال اللقب وما زال يمارس رياضته المفضلة مثل لاعب التنس أندي موراي.
لكن في حالة هاملتون، أرى أن سائق الفورملا-1 حقق إنجازات تشفع له لأن يكون من فرسان بريطانيا قبل اعتزاله.