تعد مسيـرة الليبي أحمد رقبة في لعبة "فري ستايل فوتبول"، مسيرة ملهمة بكل المقياس، فهذا الشاب الذي شد الرحال من بنغازي إلى أوروبا عام 2015، في رحلة البحث عن حياة أفضل، بسبب أوضاع الحرب التي شهدتها مدينة بنغازي حينها، حيث حط رحاله أولا بمالطا ومنها إلى ألمانيا، لتبدأ حكاية تألقه هناك.
يروي أحمد رقبة قصته لموقع "winwin" عن بدايته مع كرة القدم قائلًا: "بدايتي كانت في عمر الـ16 عامًا بفريق النصر، بعد أن تم اكتشاف موهبتي في أحد دوريات المناطق، وللأسف الشديد لم أحظ بفرصة اللعب. كما دفعتني الظروف التي مرت بها البلاد إلى التفكير في الخروج إلى أوروبا لكي أمارس الرياضة التي أعشقها، وبالفعل، سافرت إلى ألمانيا لكي أبدأ رحلة جديدة مع "فري ستايل فوتبول".
وأضاف يقول: "لعبة فري ستايل فوتبول، هي عبارة عن فن تحكم بالكرة بكل الأشكال، وعلى جميع أجزاء الجسم من دون أن تسقط منه، والتي تحتل أعلى المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتبهر الكثير من الناس".
وتحدث رقبة (23 عامًا) عن بداية مشواره الاحترافي في ألمانيا قائلا: "فور وصولي إلى مدينة برلين، لم أجد أي وسيلة لإظهار موهبتي سوى مداعبة كرة القدم، والتي من خلالها قمت باستعراض مهاراتي أمام المارة، وصار الجميع يشاهدني، ومن ثم دخلت الاهتمام من خلال مشاركتي في بطولات الاستعراض الفردي لنجوم ومشاهير كرة القدم".
وتابع: "بعدها أصبحت لاعبًا رسميًّا بعقدٍ احترافي مع منتخب برلين لكرة القدم داخل الصالات، وتحصلت على جائزة أفضل لاعب على مستوى الولايات في ألمانيا، وتلقيت بعدها عرضًا لأكون من بين لاعبي المنتخب الألماني للعبة لكنني رفضت".
وتحدث أحمد رقبة عن فوزه ببطولة أوروبا والعالم في "فري ستايل فوتبول"، قائلًا: "بطولة أوروبا كانت أول بطولة أشارك بها خارج ألمانيا، وتحديدًا في لاتفيا، وقد شارك فيها عدد كبير من اللاعبين أصحاب المستوى العالي جدًا، وقدمت مستوى قويًّا، ونجحت في الفوز بالبطولة، أما بطولة العالم فقد أقيمت في الدنمارك وشارك فيها أيضًا لاعبون على أعلى مستوى، وبتوفيق من الله فزت باللقب، لأجمع بين لقبي بطل العالم وأوروبا".
وتحدث النجم الليبي عن لقائه بالنجم الألماني توماس مولر قائلًا: "قابلت مهاجم بايرن ميونخ الدولي الألماني توماس مولر في افتتاح إحدى علامات الملابس الرياضية الكبرى في العالم، وعندما دخل إلى الملعب قابلني بابتسامة، وقال لي: "أهلًا يا بطل العالم"، وقد رددت له التحية وقلت له: ”أنت أيضًا بطل العالم، وتبادلنا الحديث، وخضنا موقفًا استعراضيًّا".
وأبدى رقبة فخره الشديد بالتنظيم المبهر لقطر لمونديال 2022 قائلًا: "لجنة مونديال قطر وجهت لي الدعوة لمشاهدة المباريات، ولإقامة استعراضات بالكرة لجماهير المونديال، التنظيم كان أكثر من رائع، والملاعب فوق الخيال، صدقني مونديال قطر سوف يبقي خالدًا في تاريخ البطولات".
واختتم رقبة حديثه قائلًا: "أنا أفتخر بكوني ليبيًّا، ولكنني حزين لأنني لم أتلق أي تكريم من بلادي أو حتى شهادة تقدير، غير أن ما يخفف عني هذا الشعور، هو أن خلفي دعمًا لا يوصف من الجمهور الليبي، فهو من صنع اسم أحمد رقبة من المحلية إلى العالمية، فأنا غير قادر على وصف شعوري تجاههم".