ملاكم جزائري ينسحب من بطولة العالم بسبب رفضه التطبيع

بواسطة mohamed.elwafa , 6 مايو 2023

انسحب الملاكم الجزائري، يوسف إسلام يعيش، من المشاركة في نزال وزن 71 كغم بالدور الـ32 من بطولة العالم للملاكمة الجارية حاليًا بالعاصمة الأوزبكية طشقند، بعد أن أوقعته القرعة في مواجهة ملاكم الكيان الصهيوني، كابولر إيشانكو، ليعزز موقف الرياضيين الجزائريين الرافض للتطبيع رياضيًّا مع الكيان الصهيوني.

وكان نزال الملاكم الجزائري مقررًا منتصف نهار اليوم السبت بتوقيت الجزائر، الثانية عصرًا بتوقيت مكة المكرمة؛ لكنه لم يظهر في الحلبة وفضّل الانسحاب، وهو ما أكدته الجمعية العالمية للملاكمة (IBA) على موقعها الرسمي عندما نشرت نتائج نزالات اليوم السبت، حيث وضعت عبارة (WO) أمام اسم الملاكم الجزائري، والتي تعني باللغة الإنجليزية (walk-over)، وتحدد معنى الخسارة بالانسحاب.

ونال الملاكم الجزائري إشادة واسعة من الجزائريين في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بفضل موقفه، حيث حيّت الجماهير الجزائرية شجاعة يعيش في اتخاذ هذا القرار، الذي يُعزز الموقف الجزائري الرافض لأي تطبيع رياضي مع إسرائيل، ويساند بقوة القضية الفلسطينية الحاضرة بقوة في الرياضة الجزائرية، وعلى وجه التحديد كرة القدم.

وكانت آخر مرة قاطع فيها رياضي جزائري منافسًا من الكيان الصهيوني أحدثت ضجة عالمية واسعة، وكان ذلك عندما رفض المصارع الجزائري، فتحي نورين، مواجهة مصارع الكيان الصهيوني، بوتبول طوهار، في وزن تحت 73 كغم بأولمبياد طوكيو 2020، ما عرّضه بعدها إلى عقوبات قاسية من الاتحاد الدولي للجودو.

وكان المصارع الجزائري، فتحي نورين، ومدربه عمار بن يخلف، قد أدليا بتصريحات إلى وسائل إعلام جزائرية بعد عملية القرعة آنذاك، أكّدا فيها موقف "الانسحاب"، وصرّح نورين قائلًا: "قرار الانسحاب لا رجعة فيه.. نحن متضامنون مع القضية الفلسطينية"، وتابع: "انسحابي نصرة لفلسطين.. موقفي ثابت، فأنا أرفض التطبيع بكل أشكاله؛ حتى وإن كلفني ذلك الغياب عن الألعاب الأولمبية، سيعوضنا الله".

ونشر الاتحاد الدولي للجودو بيانًا يعلن فيه معاقبة المصارع الجزائري، وجاء فيه: "نورين ومدربه عمار بن يخلف قد أعلنا لوسائل الإعلام الانسحاب.. هذا الموقف يتعارض تمامًا مع فلسفة الاتحاد الدولي للجودو، الذي لديه سياسة صارمة إزاء التمييز وتعزيز التضامن كمبدأ أساسي، وهو ما تعززه قيم الجودو"، وترفض الاتحادات الرياضية الدولية الخلط بين السياسة والرياضة، ما يفسر موقفها الحازم في قضية المصارع الجزائري، الذي حظي آنذاك بدعم شعبي جارف في الجزائر بعد قرار انسحابه.

وليست هذه المرة الأولى التي يرفض فيها الرياضيون الجزائريون مواجهة نظرائهم من الكيان الصهيوني، بل كانت هناك عدة تجارب سابقة متوازنة مع الموقفين الجزائري الرسمي والشعبي الرافضين لأي تطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو ما يلقى تأييدًا واسعًا لدى الجماهير الجزائرية التي تساند رياضييها بشكل واسع في مثل هذه المواقف.

ولا يتم انسحاب الجزائريين في مثل هذه المسابقات، خاصةً في الرياضات الفردية، بطريقة المقاطعة المباشرة "السياسية" التي قد تكلفهم عقوبات قاسية من الهيئات الرياضية الدولية، ويلجؤون بدل ذلك إلى حيّل فنية أخرى، كالزيادة في الوزن أو التأخر عن عملية الوزن مثلًا في رياضات كالجودو والملاكمة، التي تقصيهم تلقائيًّا كإجراء انضباطي أو ادّعاء الإصابة والمرض.

Image
الملاكم الجزائري يوسف إسلام يعيش (Twitter: MohAlgSports)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
الملاكم الجزائري يوسف إسلام يعيش بالزي الأرزق (Twitter: MohAlgSports)
Show Video
Off