فجّر رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، جيوفاني مالاغو، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أكد بأن ما حدث خلال مواجهة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، ونظيرتها الإيطالية أنجيلا كاريني، كان بتدبير من الاتحاد الدولي للملاكمة غير الشرعي، الذي ضغط، حسبه، على الملاكمة الإيطالية بشكل قوّي جدًّا.
وكانت الملاكمة الإيطالية نسجت مسرحية مليئة بالكراهية والعنصرية، عندما واجهت البطلة الجزائرية إيمان خليف في الدور ثمن النهائي لفئة 66 كغ في أولمبياد باريس 2024، حيث انسحبت بعد 46 ثانية فقط، وذرفت الدموع ورفضت تحية خليف، بحجة أنّها شككت في أهلية الملاكمة الجزائرية للتنافس مع السيدات.
ورغم أن الملاكمة الإيطالية خرجت بعد ذلك في تصريحات إعلامية تعتذر فيها مما بدر منها خلال مواجهتها لإيمان خليف، والتعبير عن أملها في تتويج الملاكمة الجزائرية بالذهب الأولمبي، إلاّ أن تصرف كاريني في تلك المنازلة زاد من حدة الضغوط المفروضة على البطلة إيمان خليف.
وخرج الكثير من صنّاع القرار من سياسيين ومشاهير ومتابعين عن النّص في قضية إيمان خليف، بالنظر للاتهامات التي وجهوها إليها والألفاظ العنصرية في حقها، برعاية مباشرة من الاتحاد الدولي للملاكمة "غير الشرعي"، إلى درجة أنّه عقد مؤتمرًا صحفيًّا لإبراز وجهة نظره المعارضة لإيمان خليف.
رئيس اللجنة الإيطالية يكشف مخطط الاتحاد الدولي تجاه خليف
أدلى رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، جيوفاني مالاغو، بتصريحات صادمة لصحيفة "لاستامبا" الإيطالية الشهيرة، اليوم الثلاثاء 6 أغسطس/ آب، كشف فيها عن وجود مخطط خبيث من الاتحاد الدولي للملاكمة حيال البطلة الجزائرية، إيمان خليف، ومعترفًا بتسييس قضية الرياضية الجزائرية المكافحة.
تصريحات رئيس اللجنة الأوليمبية الإيطالية
وقال مالاغو ردًا على سؤال بخصوص رأيه حول أهلية الملاكمة إيمان خليف للتنافس مع السيدات: "أنا لا أتحدث عما لا أعرفه. لقد تلقيت وثيقة من أعلى سلطة طبية في اللجنة الأولمبية الدولية بشأن أهلية مشاركة الملاكمة الجزائرية في البطولة".
وشدد: "أما الباقي فهو مجرد ثرثرة أثرت كثيرا في أنجيلا (كاريني). أنا لا أوجه أي اتهامات لكنني لست متفاجئًا على الإطلاق من أن هذه القضية أصبحت سياسية"، مشيرًا إلى أن كل هذه الضجة لم تساعد كاريني على وجه الخصوص، التي تعرضت أيضًا لضغوط كبيرة.
وأضاف مالاغو: "كل شيء تستغله السياسة اليوم. سواء من طرف اليمين أو اليسار"، قبل أن يكشف بأن الاتحاد الدولي للملاكمة ضغط على كاريني بقوة حتى تتصرف بتلك الطريقة على الحلبة، وصرح: "أظهرت لي أنجيلا (كاريني) الضغوط التي تعرضت لها قبل أيام من المنازلة من طرف الاتحاد الدولي للملاكمة".
وأوضحت صحيفة "لاستامبا" ذلك، بالتأكيد على أن رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية أظهر لها نسخة من الرسائل التي كانت تتلقاها الملاكمة الإيطالية على هاتفها من طرف مسؤولي الاتحاد "غير الشرعي"، قبل أن يواصل: "قلت لها بعد أن رأيت تلك الرسائل ألا تهتم بالأمر وأن تفكر فقط في المنازلة".
وجاءت تصريحات رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لتؤكد تعرض الملاكمة الجزائرية لمؤامرة مكتملة الأركان من الاتحاد الدولي للملاكمة، من أجل التشويش عليها خلال أولمبياد باريس، وحرمانها من حلم التتويج بالميدالية الذهبية.
الاتحاد الإيطالي وكاريني يرفضان "مكافأة" الاتحاد "غير الشرعي"
وفي محاولة لتصحيح الوضع واللغط الذي تسببت فيه الملاكمة أنجيلا كاريني، أكدت مصادر إعلامية إيطالية بأن الاتحاد الإيطالي للملاكمة وأنجيلا كاريني، رفضا قبول "مكافأة العار" التي خصصها الاتحاد الدولي للملاكمة "غير الشرعي" لكاريني، بعد انسحابها من مواجهة خليف.
وكان ذلك الاتحاد المثير للجدل أعلن عن تخصيص مكافأة قدرها 100 ألف يورو للملاكمة الإيطالية، بعد "مسرحيتها" أمام إيمان خليف، تنال منها النصف في حين يتم تقسيم الباقي على مدربها والاتحاد الإيطالي، وأكدت نفس المصادر أن أنجيلا كاريني رفضت بدورها تسلم المكافأة، الأمر الذي يؤكد عدم نزاهة تصرف هذه الهيئة غير الشرعية تجاه الملاكمة الجزائرية.