في إنجاز رياضي يُعد من أبرز المحطات في تاريخ السباحة التونسية والعربية، توج السباح التونسي الشاب أحمد الجوادي (20 عامًا) بالميدالية الذهبية في سباق 800 متر سباحة حرة، وذلك ضمن منافسات بطولة العالم للألعاب المائية المقامة حاليًا في سنغافورة.
قطع أحمد الجوادي مسافة السباق بزمن قدره 7:36.88 دقائق، مسجلاً بذلك ثالث أفضل توقيت في تاريخ السباق عالميًا، في أداء باهر أكد من خلاله مكانته المتصاعدة على الساحة الدولية.
وتفوق النجم التونسي على نخبة من أبرز السباحين، حيث جاء الألماني سفن شفارتس في المركز الثاني بزمن 7:39.96 دقائق، بينما حصد مواطنه لوكاس مايرتنز البرونزية بزمن 7:40.19 دقائق.
أحمد الجوادي.. بطل واعد ومسيرة في صعود
يُعد هذا التتويج هو أول لقب عالمي في المسيرة الاحترافية للجوادي، الذي كان قد حل رابعًا في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في ذات السباق. ويُعد هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة مميزة، حيث سبق للجوادي أن أحرز ذهبية كأس العالم للسباحة 2024 في سباق 1500 متر، إضافة إلى برونزية 800 متر في البطولة نفسها.
وقد أشاد مراقبون بأداء الجوادي، مشيرين إلى تميزه بالانضباط والقدرة على إدارة السباق بذكاء تكتيكي عالٍ، إلى جانب لياقته البدنية الاستثنائية رغم صغر سنه.
السباحة التونسية على خارطة العالم
تشارك تونس في بطولة العالم الحالية بأربعة سباحين هم: أحمد الجوادي، محمد ياسين بن عباس، بلحسن بن ميلاد، وجميلة بولكباش، ضمن مساعي واضحة لتعزيز الحضور التونسي على منصات التتويج العالمية.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه السباحة التونسية تطورًا لافتًا، مدعومة بجيل جديد من الرياضيين الموهوبين، وبرامج إعداد مكثفة تهدف لرفع مستوى المنافسة وتحقيق إنجازات قارية وعالمية.
آفاق واعدة ومستقبل مشرق
مع هذا التتويج الجديد، يفتح الجوادي صفحة جديدة في تاريخه الرياضي، ويضع نفسه على مسار مرصع بالآمال والطموحات نحو ألقاب قادمة، لا سيما مع اقتراب المحطات الكبرى المقبلة مثل بطولة العالم 2027 وأولمبياد لوس أنجلوس 2028.