محمد خيري الجامعي
يعد نوفاك ديوكوفيتش لاعب التنس الصربي المُصنف أول عالمياً من أفضل اللاعبين الذين شهدت ملاعب الكرة الصفراء بزوغ نجمهم بشكل لافت؛ إذ اتقدت شعلة الصربي بطريقة سريعة وفرض نفسه بقوة بين العمالقة وافتك منهم يافطة التميز في وقت وجيز؛ إذ حقق دجوكوفيتش العديد من الألقاب الكبرى، ونال جوائز عالمية رائدة، وتمكن الأيقونة الصربية من نحت هذه المسيرة بعد معاناة كبيرة في صغره وقصة مثيرة مهدت له طريق النجومية على الرغم من مطبات الزمن.
تغلب ديوكوفيتش على مصاعب الحياة وعاش طفولة صعبة، تحدى الحرب التي نشبت في يوغوسلافيا السابقة، واتخذ مع عائلته من الأقبية ملاذاً للهروب من القصف الذي تعرضت له بلغراد، لم تكن الحرب رادعاً لطموحات الشاب الصغير الذي كابد مصاعب الحرب، ما دفعه إلى مواصلة لعب التنس بالمزيد من التصميم والحماس ليصبح نجماً عالمياً ولاعباً خارقاً في مجال الكرة الصفراء.
وُلِد نوفاك ديوكوفيتش في 22 مايو 1987 في مدينة بلغراد، وبدأ لعب التنس في سن مبكرة جداً في الرابعة من عمره، كان شغوفاً بزيارة أكاديميات التنس وتعرف قواعد اللعبة، وعندما بلغ السادسة من عمره ونظراً لموهبته الخارقة، فضلت أسطورة التنس اليوغوسلافية جيلينا جينسيك الاهتمام بديوكوفيتش وعملت معه على مدار السنوات الست التالية.
أُرسِل ديوكوفيتش إلى ألمانيا للتدرب الاحترافي في سن 13، وقد تمرن بقوة واجتهد ليصبح لاعباً مثالياً، أنهى نوفاك دجوكوفيتش البالغ من العمر 14 عاماً عام 2001 بصفته بطلاً أوروبياً بثلاث بطولات في المنافسات الفردية والزوجية والفرق، كما حصل على الميدالية الفضية في بطولة العالم للناشئين في مسابقة فريق يوغسلافيا.
امتلك والدا نوفاك شركة "فاميلي سبورتس" والتي تضم ثلاثة مطاعم وأكاديمية للتنس، كما كان والده وعمه وعمته متزلجين محترفين، وتفوق والده في كرة القدم، ولكن دجوكوفيتش أصبح معجزة في عالم التنس، كان يلعب بيده اليمنى، يبلغ طوله 1.88 متراً، ويتمتع بهدوء كبير في أثناء المباريات. ويسهم اللاعب الصربي إسهاماً كبيراً في دعم الأعمال الانسانية؛ إذ تصدّى لكارثة الفيضانات سنة 2014 في صربيا، ويعد كذلك واحداً من أبرز اللاعبين الذين يتعاملون جيداً مع ملتقطي الكرات في الدورات الكبرى.