يشهد العالم يوم 18 ديسمبر الجاري الافتتاح الرسمي لملعب الريان المونديالي، أحدث صروح بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢ وذلك عندما يستضيف نهائي بطولة كأس الأمير بين ناديي السد والعربي.
وستكون الجماهير على موعد مع الإبهار بين جنبات الملعب المونديالي الجديد، والذي يتسع إلى 40 ألف متفرج. ويعد هذا الاستاد الرابع الذي تم تجهيزه لاستضافة كأس العالم قطر 2022، بعد استادات خليفة الدولي، والجنوب، والمدينة التعليمية. وسيتحول الاستاد بعد البطولة ليكون المقر الجديد لنادي الريان.
ويتصدر الاستاد بتصميمه المميز صدارة المشهد لمميزاته العديدة، وخاصة على صعيد الاستدامة البيئية، فقد أنشئ الملعب في ذات المكان الذي تواجد به استاد أحمد بن علي، حيث استخدمت أغلب مخلفات عمليات الهدم في بناء الملعب الجديد. وذلك ضمن خطط اللجنة العليا للمشاريع والإرث لضمان أعلى معايير الاستدامة البيئية خلال عمليات التشييد الضخمة للمشروع الجديد.
وقال المهندس عبد الله الفيحاني، مدير مشروع ملعب الريان: "منذ انطلاق الأعمال في عام 2014 كانت التوجيهات صريحة بتجنب الهدم الكامل للاستاد القديم، حيث عملنا على تفكيكه إلى أجزاء يمكن الاستفادة منها. شملت تلك العناصر أجزاء خرسانية وأسلاك وأعمدة فولاذية وحديدي، وأجزاء من هيكل الاستاد القديم ذاته، وعناصر متنوعة كالأبواب والمقاعد والإضاءة، أزيلت جميعها حتى آخر قطعة منها."
وكشفت المهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن إنشاء ملاعب تدريب مؤقتة لنادي الريان الرياضي في وقت لاحق من بداية العمل في المشروع، مشيرة إلى استخدام العديد من أعمدة الإضاءة من الاستاد القديم بعد تفكيكها بعناية فائقة، وإعادة استخدامها في ملاعب التدريب القريبة من لملعب الريان.
وأضافت: "إن الدروس المستفادة من مشروع تشييد ملعب الريان كانت مثيرة للانتباه، وأنه شجع القائمين على المشروع والسوق المحلي للتفكير بطريقة جديدة، وأفادت: "نعد الآن وثيقة استرشاديه لأفضل الممارسات حول هذا الشأن، وسنشاركها مع قطاع الإنشاءات المحلي بالكامل."
في الوقت الذي عكست فيه تفاصيل المواد القديمة بين حداثة مواد الملعب الجديد، تظل أشجار والنباتات المرفوعة من محيط الاستاد القديم شاهدة على مدى حرص القائمين على المشروع بالحفاظ على البيئة، بعد أن قاموا بزراعتها مجدداً، حيث أشار الفيحاني إلى أن طواقم العمل قامت بنقل قرابة 200 شجرة إلى مشتل بالقرب من الملعب، وأعيد الكثير منها إلى الموقع الجديد، كما تسلمت وزارة البلدية والبيئة عدداً من تلك الأشجار.
استادات قطر ٢٠٢٢ 🤩#باقي_سنتين pic.twitter.com/KXYYUmdd0m
— Road to 2022 (@roadto2022) November 23, 2020